تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
جماعة ، بل أشد من بعضها ( 1 ) . وعدّ في غير واحد من الأخبار من الكبائر الخيانة ( 2 ) . ويمكن ارجاع الغيبة إليها ( 3 ) فأي خيانة أعظم من التفكه بلحم الأخ على غفلة منه وعدم شعوره بذلك ؟ وكيف كان ( 4 ) فما سمعناه من بعض من عاصرناه : من الوسوسة في عدها من الكبائر اظهار في غير المحل فلا اشكال في المسألة ( 5 ) بعد
شرح
( 1 ) أي الغيبة أشد من بعض الكبائر كأكل مال اليتيم ظلما . ( 2 ) راجع نفس المصدر . ص 260 - 261 . الباب 46 الحديث 33 - وص 262 . الحديث 36 . ( 3 ) اي إلى الخيانة : ببيان أن الخيانة مأخوذ في مفهومها الغدر والخديعة . ومن الواضح عدم التفات من يخان به بالخيانة ، وعدم شعوره والتفاته بها وهذه العلة بعينها موجودة في الغيبة ، لأن المغتاب بالفتح لا يعلم بما يقال في حقه من قبل المغتاب بالكسر فتكون غيبته نوعا من الخيانة ، وأي خيانة أعظم من التفكه بلحم الأخ المؤمن في غيابه وهو لا يشعر بذلك . ( 4 ) اي سواء أكانت الغيبة أشد من بعض الكبائر أم لا فوسوسوه بعض المعاصرين في عد الغيبة من الكبائر ليست في محلها ، لأنك عرفت في الأخبار المتقدمة في ص 310 أن الغيبة من الكبائر ، وفي بعضها أنها أشد من بعض الكبائر . ( 5 ) أي ولا اشكال في حرمة الغيبة وأنها من الكبائر أو أشد من بعضها . فمن لاحظ الأخبار الواردة في حرمة الغيبة ، وفي علة تحريمها يحكم بالحرمة حالا وفورا من دون توقف ووسوسة .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 323 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر