جماعة ، بل أشد من بعضها ( 1 ) .
وعدّ في غير واحد من الأخبار من الكبائر الخيانة ( 2 ) .
ويمكن ارجاع الغيبة إليها ( 3 ) فأي خيانة أعظم من التفكه بلحم الأخ على غفلة منه وعدم شعوره بذلك ؟
وكيف كان ( 4 ) فما سمعناه من بعض من عاصرناه : من الوسوسة في عدها من الكبائر اظهار في غير المحل فلا اشكال في المسألة ( 5 ) بعد
شرح
( 1 ) أي الغيبة أشد من بعض الكبائر كأكل مال اليتيم ظلما .
( 2 ) راجع نفس المصدر . ص 260 - 261 . الباب 46 الحديث 33 - وص 262 . الحديث 36 .
( 3 ) اي إلى الخيانة : ببيان أن الخيانة مأخوذ في مفهومها الغدر والخديعة .
ومن الواضح عدم التفات من يخان به بالخيانة ، وعدم شعوره والتفاته بها وهذه العلة بعينها موجودة في الغيبة ، لأن المغتاب بالفتح لا يعلم بما يقال في حقه من قبل المغتاب بالكسر فتكون غيبته نوعا من الخيانة ، وأي خيانة أعظم من التفكه بلحم الأخ المؤمن في غيابه وهو لا يشعر بذلك .
( 4 ) اي سواء أكانت الغيبة أشد من بعض الكبائر أم لا فوسوسوه بعض المعاصرين في عد الغيبة من الكبائر ليست في محلها ، لأنك عرفت في الأخبار المتقدمة في ص 310 أن الغيبة من الكبائر ، وفي بعضها أنها أشد من بعض الكبائر .
( 5 ) أي ولا اشكال في حرمة الغيبة وأنها من الكبائر أو أشد من بعضها .
فمن لاحظ الأخبار الواردة في حرمة الغيبة ، وفي علة تحريمها يحكم بالحرمة حالا وفورا من دون توقف ووسوسة .