. . . . . . . . . .
شرح
قال في ( مجمع البحرين ) في مادة همز : أصل الهمز الغمز والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم ، والهمز لا يكون إلا باللسان .
والغمز بمعنى الإشارة بالعين أو الحاجب ، أو كليهما ، والمقصود من الهمز هنا : ذكر الانسان شخصا بما فيه من المعايب والنواقص .
والوقيعة : اغتياب الناس وذكر معايبهم ، أو اختلاق المعايب لهم أو سبهم وشتمهم .
وقال في مادة لمز : لمزه يلمزه ويلمزه وهمزه يهمزه ويهمزه إذا عابه ، والهمز واللمز : العيب على الناس ، والحقد عليهم .
ومنه قوله تعالى :« وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ».
وقال ( الليث ) : الهمزة هو الذي يعيبك في وجهك ، واللمزة هو الذي يعيبك بالغيب .
وقيل : اللمز : ما يكون باللسان والعين والإشارة .
وأما وجه الاستدلال بالآية الكريمة فهو أنه بعد أن ثبت أن الهمز واللمز عبارتان عن ذكر معايب الناس ، سواء أكان باللسان أم بالإشارة فقد ذم الباري عز وجل كل من يلمز ويهمز أخاه .
والويل كلمة تطلق على الهلاك والدمار فاطلق على عاقبة كل من يهمز ويلمز أخاه المؤمن .
وقيل : إن الويل واد في جهنم لو أرسلت فيها الجبال لذابت من شدة حرها .
وقال في ( الصحاح ) في مادة ( ويل ) : ويل كلمة وزان ( ويح ) إلا أنها كلمة عذاب .
فعلى هذا التعريف يكون قوله تعالى :« وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) -