وعرضه ( 1 ) كلحمه ، والتفكه ( 2 ) به أكلا ، وعدم ( 3 ) شعوره بذلك بمنزلة حالة موته .
وقوله ( 4 ) تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
.
شرح
- ولعل هناك وجوها أخرى أسد وأمتن مما ذكرناه يقف عليها القارئ الكريم أثناء مطالعاته هذه .
( 1 ) بكسر العين وسكون الراء وزان عرس جمعه أعراض وزان أعراس وهو منصوب عطفا على قوله : فجعل ، اي جعل اللّه عز وجل عرض المؤمن كلحمه في أنه لا يؤكل بمعنى أن عرض المؤمن لا بدّ أن لا يدنس بشيء من السوء .
والمراد من العرض معناه العام : وهو كل شيء يمس كرامته وشخصيته ، سواء أكان ما يمس كرامته يمته أم يمت غيره ممن ينتسب إليه
( 2 ) بنصب والتفكه عطفا على قوله : فجعل ، اي فجعل اللّه عز وجل التفكه بالمؤمن بمنزلة اكل لحمه ميتا .
والتفكه مصدر باب التفعل معناه : التلذذ يقال : تركت القوم يتفكهون بعرض فلان اي يتلذذون باغتيابه به .
( 3 ) بالنصب عطفا على قوله : فجعل .
ومرجع الضمير في شعوره المغتاب بالفتح ، ومرجع الإشارة الغيبة .
والمعنى : أن الباري عز وجل جعل عدم التفات الأخ المؤمن المغتاب بالفتح ، وعدم شعوره بالغيبة بمنزلة موته ، لكونه غائبا عن المغتاب بالكسر فغيابه يعد نوعا من الموت فكما أن الميت لا يدري بما يقع في العالم بعد موته ، كذلك المغتاب بالفتح لا يدري بما يقال في حقه .
( 4 ) بالرفع عطفا على فاعا قوله : ويدل ، اي ويدل على حرمة الغيبة قوله تعالى أيضا :وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ« 1 » .
هامش
( 1 ) همزة : الآية 2 .