وقوله ( 1 ) تعالى :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
.
وقوله تعالى ( 2 ) :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
.
شرح
- تهديدا بأشد أنواع العذاب في الآخرة ، مع الذم الشديد في الدنيا .
( 1 ) بالرفع عطفا على فاعل قوله : ويدل ، أي ويدل على حرمة الغيبة قوله تعالى :( لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ )« 1 » .
وإنما عبر عنها بعدم الحب ، لشدة مبغوضية الغيبة ، وقوة كراهتها .
ولا ريب أن المبغوضية لامر ما من قبل الشارع المقدس في مثل هذه الأمور التي يترتب عليها تلك المفاسد : يوجب حرمته فينهى عباده بمختلف التعبيرات : من حيث الشدة والتأكيد بمقتضى مراتب المبغوضية عن ارتكابها .
والمبغوض المتصف بالحرمة في موردنا : هو الجهر بالسوء من القول يقال : جهر بالشيء أي اعلنه وكشفه فالجهر بالسوء معناه كشفه واعلانه .
والجار والمجرور في قوله عز من قائل : من القول متعلق ب : لا يحب اللّه فالمعنى واللّه العالم : لا يحب اللّه من القول ما كان جهرا بالسوء ، أي كاشفا عن السوء ومعلنا به ، لأن الكشف لا يكون إلا عن أمر مخفي مستور .
كما أخذ هذا المعنى في مفهوم الغيبة وعرفت به .
( 2 ) بالرفع عطفا على فاعل قوله : ويدل ، أي ويدل على حرمة الغيبة قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوابناء على تفسير الفاحشة بالغيبة كما في بعض الأخبار .
راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 8 . ص 598 . الباب 152 -
هامش
( 1 ) النساء : الآية 148 .