. . . . . . . . . .
شرح
من الزنا ، ان كان المراد من الأشدية الفساد ، أو العقاب ؟
فنقول : الظاهر أن المقصود من أشدية الغيبة من الزنا الأشدية الشخصية ، أي يكون عقاب الشخص المغتاب بالفتح في الآخرة أشد من عقاب الزاني ، لأن المرتكب للغيبة يروم الطعن في أخيه ، وادخال النقص عليه ، وإشاعة سره في المجتمع الانساني كما عرفت في ص 305 - 306 في سر اهتمام الشارع بالنهي عن الغيبة ، ولذا قال صلى اللّه عليه وآله في ص 310 :
وأن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه .
بخلاف الزنا ، فإن الزاني إذا تاب تاب اللّه عنه فتوبة الزاني لا تتوقف على شيء .
وليس معنى أشدية الغيبة من الزنا : أنه إذا دار الأمر بين الغيبة وبين الزنا فالزنا مقدم عليها ، إذ كيف يعقل ذلك وقد يكون الزنا بذات محرم ، وبذات بعل ، وكرها فيكون عقاب الزنا بإحدى المذكورات أشد وأعظم من الزناء بغيرها ، ولذا يقتل الزاني بذات المحرم ، وبالمرأة الأجنبية كرها ، والذمي بالمسلمة ، ويجمع بين الجلد والقتل .
وكذا يجوز للرجل أن يقتل زوجته والزاني بها إذا رآهما كالميل في المكحلة إذا لم يترتب على قتلهما فساد .
راجع حول الحدود المقررة للزاني ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 9 من ص 11 إلى ص 140 .
بخلاف الغيبة ، فإنه لم يقرر في حق المغتاب بالكسر حد شرعي مهما كانت نوعية غيبته .
وأما المفاسد المترتبة على الزنا فكثيرة جدا
( منها ) : أن الزنا موجب لتكثير أولاد الحرام .