ويدل عليه ( 1 ) من الأخبار ما لا يحصى .
فمنها ( 2 ) : ما روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله بعدة طرق :
أن الغيبة أشد من الزنا ، وأن الرجل يزني فيتوب ويتوب اللّه عليه ، وأن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه ( 3 ) .
شرح
- من أبواب تحريم اغتياب المؤمن . الحديث 6 .
والمراد من الفاحشة : ما يشتد قبحه من الذنوب .
والمعنى أن كل من يحب شيوع ما يصدر من الذنوب القبيحة من الذين آمنوا : له عذاب أليم ، سواء أكان مباشرة كمن يشرع بشخصه في اغتياب المؤمن أم تسبيبا كمن يحرض الآخرين على اغتيابه .
ثم إن التسبيب له طرق عديدة ولا سيما في عصرنا هذا ، فان وسائل البث والنشر إلى ما شاء الشيطان .
( 1 ) أي على تحريم الغيبة .
( 2 ) أي من تلك الأخبار الدالة على حرمة الغيبة والتي بلغت ما لا يحصى الحديث النبوي .
( 3 ) ( وسائل الشيعة ) الجزء 8 . ص 598 . الباب 122 من أبواب أحكام العشرة . الحديث 9 .
و ( احياء العلوم ) الجزء 3 . ص 142 . طباعة ( مصر المكتبة التجارية الكبرى ) في الآفة الخامسة عشر .
لما كان الحديث هذا مشتملا على كلمة أشد وهي صيغة أفعل التفضيل .
وهي لا تنسجم والمفاسد المترتبة على الزنا التي سنشير إليها .
وكذا العقاب الدنيوي وهي الحدود الثمانية المقررة في حق الزاني حسب مراتب الزنا ، مع أنه لم يقرر حد للغيبة .
فيتوجه حينئذ سؤال أنه كيف يعقل أن تكون الغيبة أشد فسادا وعقابا -