. . . . . . . . . .
شرح
- اخوة في قوله عز من قائل :( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ )« 1 » فأصبح المغتاب بالفتح أخا للمغتاب بالكسر ، وكذا العكس فيحصل بهذه الاخوة الدينية في ذمة كل واحد منهما الحقوق المقررة في الاسلام التي تأتي الإشارة إليها ومن جملة تلك الحقوق أن لا يغتاب كل منهما الآخر .
وبما أن الأخ النسبي يكره أكل لحم أخيه النسبي حال كونه ميتا ويشمئز منه .
كذلك الأخ الايماني لو اغتاب أخاه المؤمن في غيابه كأنما يأكل لحمه ميتا ، لأن المغتاب بالفتح لا يعلم ما ذا قال في حقه المغتاب بالكسر فيكون المغتاب بالفتح في حكم الميت ، وعرضه الذي هي كرامته واحترامه بمنزلة لحمه .
وهناك أحاديث كثيرة حول أن المؤمن أخ المؤمن .
راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 8 . ص 583 . الباب 13 من أبواب أحكام العشرة . الأحاديث . أليك نص الحديث 5 :
عن سليمان الجعفري عن ( أبي الحسن ) عليه السلام .
قال : يا سليمان إن اللّه خلق المؤمنين من نوره ، وصبغهم برحمته وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية ، فالمؤمن أخ المؤمن لأبيه وأمه ، أبوه النور ، وأمه الرحمة .
فإذا أخذ الأخ المؤمن في غيبة أخيه المؤمن فقد أكل لحمه ميتا وهو يكره الأكل في تلك الحالة فبهذا وذاك شبه المغتاب بالفتح بالأخ الميت .
ولما انجر بنا الكلام إلى الغيبة هذه الصفة الرذيلة الخسيسة التي هي من أردأ الرذائل وأخسها ، والتي توجب الأحقاد والضغائن : رأينا -
هامش
( 1 ) الحجرات : الآية 10 .