والأوتار والتغني بالقصب والمزمار كما هو الشائع في زماننا الذي قد اخبر النبي صلى اللّه عليه وآله بنظيره في قوله : يتخذون القرآن مزامير كما أن زيارة سيدنا ومولانا أبي عبد اللّه عليه السلام صار سفرها من أسفار اللهو والنزهة لكثير من المترفين .
وقد اخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله بنظيره ( 1 ) في سفر الحج ، وأنه يحج أغنياء أمتي للنزهة ، والأوساط للتجارة ، والفقراء للسمعة ( 2 ) ، وكان
شرح
( 1 ) اي زيارة ( بيت اللّه الحرام ) أصبحت نظير زيارة مرقد ( سيد الشهداء ) عليه الصلاة والسلام من حيث كونها للنزهة والسمعة والرياء
ما ذا يقول ( شيخنا الأنصاري ) لو كان حاضرا في عصرنا هذا ويرى بأم عينيه أن بعض الناس كيف اتخذوا زيارة البيت نزهة وسمعة وتجارة وقد بلغ الأمر إلى حد حتى أصبح الجل من الحجاج يتاجرون فيصحبون معهم الراديوات والمسجلات ، وأدوات الملاهي وما شاكلها .
كما أن في زيارة الحسين عليه الصلاة والسلام يصحب بعض المشاة معهم الراديوات والمسجلات خلال أيام سيرهم .
والمصيبة العظمى أن النساء اصبحن يذهبن إلى زيارة الحسين عليه الصلاة والسلام في زيارة الأربعين ماشيات على اقدامهن وهن معرضات عن قول اللّه عز وجل :وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى« 1 » .
وعن قول ( الرسول الأعظم ) صلى اللّه عليه وآله : ليس على المرأة الجمعة والجماعة ومسجد المرأة بيتها .
أما من آمر يأمر بالمعروف : أما من ناه ينهى عن المنكر ؟
( 2 ) راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 11 . ص 278 . الباب 49 -
هامش
( 1 ) الأحزاب : الآية 32 .