. . . . . . . . . .
شرح
- الشاهد في المغنية الواقعة في سؤال الراوي ، حيث إنها مطلقة تنصرف إلى المغنية التي تغني باللهو والباطل ، والقرينة على ذلك قوله عليه السلام :
قد تكون للرجل جارية تلهيه .
لكن الانصاف أن الغرض غير واقع ، لأن العرف إذا رآه غناء رأى مناسبة الآلات اللهوية معه ، بل ومناسبة الرقص وغيره .
وهذا كاشف عن لهوية الغناء بالطبع ، لكن الشيخ أعلى اللّه مقامه انما فرض ذلك ليثبت أن الغناء المحرم من اللهو فيدور معه حيث دار .
ولا يخفى أنه قد تكرر من ( شيخنا الأنصاري ) تثبيتا لمفهوم الغناء المحرم الذي هو الصوت اللهوي : تعابير مختلفة في الغناء .
( تارة ) بأنه ما يكون مناسبا ومنسجما مع آلات اللهو ، اي مع تلك الانغام الغنائية ، والألحان الخاصة بحيث إذا تقارن الصوت مع الألحان ، والأنغام المطربة الموسيقية انسبك كل منهما مع الآخر ، وتبدلا إلى شيء واحد طبيعي وهو بالطبع يناسب الرقص ، وغيره مما يثير الشهوات .
( وثانية ) كما في ضمن بعض كلماته في تحقيق اللهو : إن الصوت اللهوي حيث يجد ما كان مناسبا لبعض آلات اللهو كما في ص 270 .
( وثالثة ) بأن المرجع في صدق الغناء : هو العرف ، لأنه لا ريب في أن من سمع من بعيد صوتا مشتملا على الاطراب المقتضي للرقص أو لضرب الآلات : لا يتأمل في إطلاق الغناء عليه ، اي على هذا الصوت المشتمل على الاطراب المقتضي للرقص ، سواء أكانت المادة المتغنى بها حقا أم باطلا كما في ص 270 .
هذا ما حققه ( شيخنا الأنصاري ) في جوانب الصوت اللهوى وجعله ميزانا ومعيارا له ، وبتحققه يتحقق الحكم وهي الحرمة .