تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
- الشاهد في المغنية الواقعة في سؤال الراوي ، حيث إنها مطلقة تنصرف إلى المغنية التي تغني باللهو والباطل ، والقرينة على ذلك قوله عليه السلام : قد تكون للرجل جارية تلهيه . لكن الانصاف أن الغرض غير واقع ، لأن العرف إذا رآه غناء رأى مناسبة الآلات اللهوية معه ، بل ومناسبة الرقص وغيره . وهذا كاشف عن لهوية الغناء بالطبع ، لكن الشيخ أعلى اللّه مقامه انما فرض ذلك ليثبت أن الغناء المحرم من اللهو فيدور معه حيث دار . ولا يخفى أنه قد تكرر من ( شيخنا الأنصاري ) تثبيتا لمفهوم الغناء المحرم الذي هو الصوت اللهوي : تعابير مختلفة في الغناء . ( تارة ) بأنه ما يكون مناسبا ومنسجما مع آلات اللهو ، اي مع تلك الانغام الغنائية ، والألحان الخاصة بحيث إذا تقارن الصوت مع الألحان ، والأنغام المطربة الموسيقية انسبك كل منهما مع الآخر ، وتبدلا إلى شيء واحد طبيعي وهو بالطبع يناسب الرقص ، وغيره مما يثير الشهوات . ( وثانية ) كما في ضمن بعض كلماته في تحقيق اللهو : إن الصوت اللهوي حيث يجد ما كان مناسبا لبعض آلات اللهو كما في ص 270 . ( وثالثة ) بأن المرجع في صدق الغناء : هو العرف ، لأنه لا ريب في أن من سمع من بعيد صوتا مشتملا على الاطراب المقتضي للرقص أو لضرب الآلات : لا يتأمل في إطلاق الغناء عليه ، اي على هذا الصوت المشتمل على الاطراب المقتضي للرقص ، سواء أكانت المادة المتغنى بها حقا أم باطلا كما في ص 270 . هذا ما حققه ( شيخنا الأنصاري ) في جوانب الصوت اللهوى وجعله ميزانا ومعيارا له ، وبتحققه يتحقق الحكم وهي الحرمة .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 293 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر