تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
المشتهيات النفسانية ( 1 ) ، لا على ما أصاب سادات ( 2 ) الزمان ، مع أنه ( 3 ) على تقدير الإعانة لا ينفع في جواز الشيء كونه مقدمة لمستحب ، أو مباح بل لا بدّ من ملاحظة عموم دليل الحرمة له ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) كالمال . والبنين . والجاه ، أو فقد الأحبة . ( 2 ) المقصود منهم : ( المعصومون الأربعة عشر ) عليهم الصلاة والسلام الذين أصيبوا بالقتل ، والسم ، والتشريد . ( 3 ) هذا تنازل من الشيخ وتسليم منه ( للمحقق الأردبيلي ) حول ما افاده من أن الغناء يعين على البكاء . اي وعلى فرض أن الغناء يعين على البكاء في المرائي على ما أصاب سادات الزمان لكن حرمته لا تزول إذا كانت مقدمة للبكاء المستحب كالبكاء على الحسين عليه السلام فكيف بالمباح ، فالشيء المحرم الذي وقع مقدمة للمستحب أو المباح يبقى على حرمته . ( 4 ) هذه العبارة لا تخلو من تعقيد وغموض . أليك تفسيرها . إن الشيخ رحمه اللّه بعد ان أفاد أن الشيء المحرم إذا وقع مقدمة للمستحب أو المباح كالأمثلة المتقدمة في ص 274 : لا يصير جائزا ولا يتصف به : توجه إليه سؤال : وهو أنه فما هو المرجع في هذه الحالة ؟ فأجاب أن المرجع في هذه الحالة عموم دليل الحرمة فنلاحظ ذلك العموم ونقيسه . فإن كان عموم الدليل يشمل حتى ما لو وقع الحرام مقدمة للمستحب أو المباح فنحكم بحرمته ، ولا مجال ابدا لجواز مثل هذا الحرام الواقع مقدمة للمستحب ، أو الحرام . وان كان عموم دليل الحرام لا يشمل هذا الحرام الذي وقع مقدمة للمستحب ، أو المباح فنحكم بإباحته ، لأصالة الإباحة في الأشياء ،
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 288 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر