تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
على الظاهر ، وليس في المراثي طرب بل ليس الا الحزن . انتهى . وأنت خبير ( 1 ) بأن شيئا مما ذكره لا ينفع في جواز الغناء على الوجه الذي ذكرناه ( 2 ) . أما ( 3 ) كون الغناء معينا على البكاء والتفجع فهو ممنوع ، بناء على ما عرفت ( 4 ) : من كون الغناء هو الصوت اللهوي ، بل ( 5 ) وعلى ظاهر تعريف المشهور : من الترجيع المطرب ، لأن ( 6 ) الطرب الحاصل منه ان كان سرورا فهو مناف للتفجيع لا معين له . وان كان حزنا فهو على ما هو المركوز في النفس الحيوانية من فقد
شرح
( 1 ) من هنا يروم الشيخ الرد على ما افاده ( المحقق الأردبيلي ) في استثناء المراثي عن الغناء حكما واحدا بعد آخر . ( 2 ) وهو الصوت اللهوي المثير للشهوة ، والمخرج للانسان عن حالته الطبيعية ، واختلال التوازن من أصوات المزامير والعيدان والقصب ، وغيرها من آلات العصر الحاضر مثل ( البيانو وآلة الموسيقي ) . ( 3 ) هذا رد على دليله الأول المشار إليه في ص 284 عند قولنا : ولا شك أن الغناء معين على البكاء والتفجع . ( 4 ) اي في طي كلماته من بداية الشروع في الغناء في ص 187 - 188 . ( 5 ) بل هنا للترقي ، وكلمة من في قوله : من الترجيع المطرب بيان لتعريف المشهور . والمعنى : أنه بناء على ما عرفت في كلماتا حول الغناء ، بل على ما عرفت من تعريف المشهور الغناء بأنه الترجيع المطرب : أن الغناء هو الصوت اللهوي ، وهذه الكيفية في اي شيء حصلت يصدق بها الغناء ، سواء أكانت في المراثي أم في شيء آخر . ( 6 ) تعليل لعدم كون الغناء معينا على البكاء كما افاده ( المحقق الأردبيلي )