تحقق ( 1 ) في ضمن الزنا فقد طرأ عليه عنوان ملزم لتركه ، كما أنه إذا أمر به ( 2 ) الوالد ، أو السيد طرأ عليه عنوان ملزم لفعله .
والحاصل أن جهات الأحكام الثلاثة اعني الإباحة والاستحباب والكراهة لا تزاحم جهة الوجوب أو الحرمة ، فالحكم ( 3 ) لهما مع اجتماع جهتيهما
شرح
- وأما إن خلا الجواز من الرجحان فان اتصف بالمرجوحية فهي الكراهة وان لم يتصف بها فهي الإباحة .
وأما ان اتصف بالمرجوحية إلى حد يوجب الترك ويلزمه فهي الحرمة
( 1 ) اي إجابة المؤمن وإدخال السرور في قلبه إذا تحقق في ضمن عمل محرم فقد وجب تركه ، لأنه تعنون بعنوان محرم وهو الزنا مثلا كما عرفت في ص 276 عند قولنا : وكذلك لا منافاة
( 2 ) كما أنه إذا امر الوالد ولده بإجابة المؤمن ، وإدخال السرور في قلبه يصير الفعل واجبا ، لأنه تعنون بعنوان واجب كما عرفت في ص 276 عند قولنا : فلا منافاة لعروض ما يسبب وجوب المستحب .
( 3 ) تعليل لعدم مزاحمة جهات الأحكام الثلاثة لجهتي الوجوب أو الحرمة ، اي عدم المزاحمة لأجل أن جهة الوجوب ، أو الحرمة أقوى من تلك الجهات فلا مقاومة لهاتين الجهتين .
ثم إن المراد من جهات الأحكام الثلاثة : الشيء الذي يسبب استحباب الشيء أو كراهته ، أو اباحته المعبر عنه بلسان الفقهاء بالمناط والملاك ، وفي اصطلاح الآخرين بالعلل .
كما أن المراد من جهتي الحرمة والوجوب : ما يسبب وجوب الشيء أو حرمته وهي المحبوبية الملزمة للفعل في الوجوب ، والمبغوضية الملزمة للترك في الحرمة .
وخلاصة الكلام : أنه في صورة اجتماع جهة الوجوب أو الحرمة مع -