تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
والسر في ذلك ( 1 ) أن دليل الاستحباب إنما يدل على كون الفعل
شرح
- شمول للكماليات ، فضلا عن المحرمات . أليك الحديث الأول : عن ( أبي عبد اللّه ) عليه السلام قال : أوحى اللّه عز وجل إلى داود ) عليه السلام ان العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي قال : فقال داود : يا رب وما تلك الحسنة . قال : يدخل على عبدي المؤمن سرورا بتمرة . قال : فقال داود عليه السلام : حق لمن عرفك ان لا يقطع رجاءه منك أبو البختري عن ( جعفر ) عن أبيه عليهما السلام قال : سئل ( رسول اللّه ) صلى اللّه عليه وآله اي الأعمال أحب إلى اللّه ؟ قال : اتباع سرور المسلم . قال : وقيل : يا رسول اللّه وما اتباع سرور المسلم . قال : شبعة جوعه ، وتنفيس كربته ، وقضاء دينه . فهذان الحديثان ، وبقية الأحاديث المذكورة في المصدر ليس فيها اطلاق ، أو عموم يشمل المحرمات حتى يستدل بها على جواز ارتكابها . ( 1 ) اي السر في كون أدلة الاستحباب لا تقاوم أدلة المحرمات ولا تعارضها حتى تكون حاكمة عليها : ان الفعل المستحب كالصوم والصلاة المستحبين ، وزيارة المراقد المقدسة ، ومواصلة الاخوان ، وإدخال السرور في قلب المؤمن لو خلي وطبعه : لكان خاليا عما يوجب لزوم أحد طرفيه بعبارة أخرى : أن الفعل المستحب لو ترك على ما هو عليه من دون أي لحاظ شيء آخر معه : لم يطرأ عليه ما يوجب الإلزام فعلا أو تركا وكلمة وطبعه منصوبة على المعية اي لو خلي مع طبيعته الأولية من دون لحاظ شيء آخر معه .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 275 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر