قال في الصحاح : اللحن واحد الألحان واللحون ، ومنه ( 1 ) الحديث اقرءوا القرآن بلحون العرب وقد لحن في قراءته إذا طرّب بها وغرّد ( 2 ) وهو ألحن الناس إذا كان أحسنهم ( 3 ) قراءة ، أو غناء . انتهى .
وصاحب الحدائق جعل اللحن في هذا الخبر ( 4 ) بمعنى اللغة أي بلغة العرب ، وكأنه أراد باللغة اللهجة ( 5 ) ، وتخيل ( 6 ) أن ابقاءه على معناه يوجب ظهور الخبر في جواز الغناء في القرآن .
شرح
( 1 ) اي ومن هذا الجمع قوله صلى اللّه عليه وآله : اقرءوا القرآن بلحون العرب ، حيث إن اللحون في الحديث جمع لحن .
( 2 ) قد سبق في ص 204 معنى طرب وقلنا : إنه تحسين الصوت وترجيعه .
والتغريد مصدر باب التفعيل من غرد يغرد معناه : رفع الصوت وترجيعه والتطريب به .
( 3 ) اي المراد من ألحن أحسن اي لحنه من أحسن الألحان .
وقوله : انتهى : اي انتهى ما في الصحاح .
( 4 ) اي في قوله صلى اللّه عليه وآله : اقرءوا القرآن بلحون العرب فإنه بمعنى اللغة . اي اقرءوا القرآن بلغة العرب : من قراءة الحاء حاء لا هاء ومن قراءة العين عينا لا ألفا ، وغيرهما من حروف التهجي التي لا بد وان تخرج من مخارجها ، وتؤدى بصفاتها .
( 5 ) اي لهجة الانسان التي جبل عليها .
( 6 ) اي تخيل صاحب الحدائق انه لو أبقى اللحن على معناه : وهو ترجيع الصوت وتطريبه لفهم منه جواز قراءة القرآن بالغناء ، فلذا اضطر إلى التصرف في معناه فجعله بمعنى اللغة حتى لا يستشكل في ذلك .
وقال في ( مجمع البحرين ) في مادة ( لحن ) : اللحن واحد الألحان ، واللحون اللغات . -