وفيه ( 1 ) ما تقدم : من أن مطلق اللحن إذا لم يكن على سبيل اللهو ليس غناء .
وقوله صلى اللّه عليه وآله : وإياكم ولحون أهل الفسوق نهي عن الغناء في القرآن .
ثم إن في قوله : لا يجوز تراقيهم إشارة إلى أن مقصودهم ليس تدبر معاني القرآن ، بل هو مجرد الصوت المطرب .
وظهر مما ذكرنا ( 2 ) أنه لا تنافي بين حرمة الغناء في القرآن وما ورد من قوله عليه السلام : ورجع بالقرآن صوتك ، فان اللّه يحب الصوت الحسن ( 3 ) ، فان ( 4 ) المراد بالترجيع ترديد الصوت في الحلق
شرح
- ومنه الخبر : اقرءوا القرآن بلحون العرب ، ( اي بلغة العرب ) .
وكأن ( صاحب الحدائق ) قد اخذ منه هذا المعنى ، حيث توفى شيخنا الطريحي عام 1085 ، وتوفى شيخنا البحراني صاحب الحدائق عام 1186 ، ويأتي شرح حياتهما في ( اعلام المكاسب ) .
( 1 ) اي وفيما تخيله ( صاحب الحدائق ) : من أن إبقاء اللحن على معناه يوهم تجويز الغناء في القرآن فلا بد من التصرف في معناه بتفسيره باللغة اي اقرءوا القرآن بلغة العرب حتى لا يتوهم ذلك : اشكال ونظر .
وقد ذكر وجه الاشكال الشيخ في المتن بقوله : من أن مطلق اللحن .
( 2 ) اي في الجواب عن تخيل ( صاحب الحدائق ) : من أن مطلق اللحن إذا لم يكن على سبيل اللهو ليس غناء .
( 3 ) ( وسائل الشيعة ) . الجزء 4 . ص 859 . 24 من أبواب ما يكتسب به . الحديث 5 .
والحديث في المصدر مروي عن ( الامام أبي جعفر الباقر ) عليه السلام
( 4 ) تعليل لعدم التنافي بين الخبرين المذكورين ، اي المراد من الترجيع -