تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
لو خلي وطبعه خاليا عما يوجب لزوم أحد طرفيه ، فلا ( 1 ) ينافي ذلك طرو عنوان من الخارج يوجب لزوم فعله أو تركه كما إذا صار مقدمة لواجب ( 2 ) ، أو صادفه عنوان محرم ( 3 ) . فإجابة المؤمن ، وادخال السرور في قلبه ليس في نفسه شيء ملزما لفعله ، أو تركه ( 4 ) ، فإذا
شرح
- يقال : خلّى عنه اي تركه وأطلقه . وكلمة خاليا منصوبة خبر لقوله : على كون الفعل اي كون الفعل خاليا عما يوجب الالزام لو خلي وطبعه الأولي كما عرفت . ( 1 ) الفاء تفريع على ما افاده : من أن دليل الاستحباب إنما يدل على كون الفعل لو خلي وطبعه الأولي خاليا عما يوجب لزوم أحد طرفيه اي فبناء على كون المستحب راجح الفعل جائز الترك فلا منافاة لعروض ما يسبب وجوب هذا المستحب والزامه كما لو كان الفعل مقدمة لانقاذ نفس محترمة ، فان المستحب يصير واجبا حينئذ ، للعروض المذكور . وكذلك لا منافاة لعروض ما يسبب حرمة هذا المستحب كما إذا صارت الصدقة التي يستحب اعطاؤها إعانة على الإثم بأن يشرب بها الآخذ الخمر أو يلعب بها القمار ، فان المستحب يصير حراما حينئذ ، للعروض المذكور ( 2 ) هذا مثال للمستحب الذي عرضه الوجوب كما عرفت . ( 3 ) هذا مثال للمستحب الذي عرضته الحرمة كما عرفت . ( 4 ) لأن الإجابة وإدخال السرور في قلب المؤمن جائز بالمعنى الأعم الذي يجتمع مع الوجوب والاستحباب والإباحة والكراهة كما أن الرجحان بالمعنى الأعم يجتمع مع الوجوب والاستحباب ، وذلك لأن الجواز إذا اتصف بالرجحان تردد بين الوجوب والاستحباب ، فإذا اشتد الرجحان إلى حد الالزام بالفعل فقد اختص بالوجوب ، وإن لم يشتد فقد اختص بالاستحباب .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 276 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر