وربما وجّهه بعض ( 1 ) من متأخري المتأخرين ، لعمومات ( 2 ) أدلة
شرح
( 1 ) بالتنوين على وجه التنكير اي ربما وجه بعض متأخري المتأخرين استثناء جواز الغناء في المراثي بالعمومات الواردة في الابكاء ، فإنها تشمل الغناء بالمراثي .
والمراد من متأخري المتأخرين العلامة ومن أتى بعده من أعلام الطائفة
كما أن المراد من القدماء ( شيخ الطائفة ) .
ويحتمل ان يراد من متأخري المتأخرين ( صاحب المستند ) ، حيث أيد هذا القول وهو جواز التغني في المراثي كما جاز في الأعراس .
( 2 ) تعليل لاستثناء جواز الغناء في المراثي عن تحت تلك الكبرى الكلية : وهي حرمة الغناء بنحو مطلق .
والمراد من العمومات ما ذكر في ( بحار الأنوار ) الطبعة الحديثة الجزء 44 . ص 278 . الأحاديث .
أليك الحديث الأول :
عن علي بن فضال عن أبيه قال : قال ( الرضا ) عليه السلام :
من تذكر مصابنا وبكى لما ارتكب بنا كان معنا في درجتنا يوم القيامة .
ومن ذكر بمصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون .
ومن جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب .
فالحديث هذا عام يشمل البكاء والابكاء بالغناء وغيره ، فمن هذا العموم يستدل هذا البعض على جواز الغناء بالمراثي .
ثم لا يخفى أن بين عمومات حرمة الغناء ، وعمومات أدلة الابكاء والرثاء عموما وخصوصا من وجه ، اي لهما مادة اجتماع ، ومادتا افتراق .
أما الاجتماع فكما لو كان هناك إبكاء بلحن غنائي فيقع التعارض بين أدلة حرمة الغناء ، وبين أدلة جواز الإبكاء بلحن غنائي فتسقط أدلة -