[ وأما الثاني : وهو الاشتباه في الموضوع ]
وأما الثاني ( 1 ) : وهو الاشتباه في الموضوع فهو ما ظهر من بعض من لا خبرة ( 2 ) له من طلبة زماننا تقليدا لمن سبقه من أعياننا : من منع صدق الغناء في المراثي وهو عجيب ، فإنه إن أراد ( 3 ) أن الغناء مما يكون لمواد الألفاظ دخل فيه فهو تكذيب للعرف واللغة .
أما اللغة فقد عرفت ( 4 ) .
شرح
- لأخبار المنع : على صلاحيتها لتقييد تلك المطلقات فقال : يظهر فساد هذه المعارضة عند الكلام عن التفصيل الآتي بيانه بقوله : وأما الثالث وهو اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع .
( 1 ) وهو عروض الشبهة من حيث الموضوع بعد تشخيص الحكم فيه .
وقد ذكره الشيخ في ص 225 عند قوله : وأخرى من حيث الموضوع
كما في المراثي ، فإنها على ما قيل : لا تدخل في الغناء فهي خارجة عنه موضوعا بعد العلم بأن الغناء حكمه الحرمة .
( 2 ) اي من لا اطلاع له في خصوص الغناء من حيث تشخيصه وتعيينه
وليس المقصود أن هذا البعض ليس له اي خبرة واطلاع في الفقه ومسائله ، وأنه عار عنه وعن أحكامه .
وهذا أحد الموردين الذين أشرنا إليهما في حياة ( الشيخ الأنصاري ) في الجزء الأول من المكاسب ص 191 عند قولنا : نعم يوجد في ( المكاسب ) من بدايته إلى نهايته موضعان يقول .
( 3 ) اي ان أراد هذا البعض الذي لا اطلاع له ولا إحاطة في موضوع الغناء .
( 4 ) فان تعاريف الغناء في كتب اللغة تدل على أن الغناء من الكيفيات الصوتية ، ولا دخل له بمادة خاصة .
راجع كتب اللغة . الصحاح . المصباح النهاية . تاج العروس -