فقد حكى في جامع المقاصد قولا لم يسم قائله : باستثناء ( 1 ) الغناء في المراثي نظير ( 2 ) استثنائه في الأعراس ، ولم يذكر ( 3 ) وجهه .
شرح
- في ص 226 : هو عروضها لجميع أفراد الغناء ومصاديقها .
ففي الحقيقة هذا تضييق لدائرة دليل حرمة الغناء ، واختصاصها بالبعض بعد الفراغ عن تشخيص موضوع الغناء .
ثم إن الفرق بين هذا وما قبله وهو القسم الثاني الذي كان عروض الشبهة في الموضوع : ان تعريف الغناء يشمل الثالث غير أن الحرمة لا تشمله فهو مستثنى من الحكم .
بخلاف الثاني فإنه مستثنى من أصل الموضوع فيكون غير داخل في تعريف الغناء وان كانت النتيجة واحدة وهي إباحة المراثي بالغناء وبألحان خاصة .
( 1 ) اي استثناء الغناء مقول قول صاحب ( جامع المقاصد ) .
والمراد من الاستثناء الاستثناء من الحكم وهي الحرمة ، لا من الموضوع كما عرفت آنفا .
( 2 ) اي استثناء المراثي عن حكم الغناء نظير استثناء الغناء في الأعراس من حيث الحكم .
( 3 ) اي لم يذكر صاحب ( جامع المقاصد ) وجها لاستثناء الغناء في المراثي كما ذكر الفقهاء وجها لاستثنائه في الأعراس : وهو أنه موجب للأفراح ، وباعث للآخرين على التأهل والازدواج الذي هو في حد نفسه امر مطلوب ومرغوب في الاسلام .
قال صلى اللّه عليه وآله : من تزوج فقد احرز ثلثي دينه فليتق اللّه في الثلث الآخر .
راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 7 . ص 5 الباب 1 من أبواب مقدمات النكاح . الحديث 11 - 12 .