وأما العرف ( 1 ) فلانه لا ريب في أن من سمع من بعيد صوتا مشتملا على الإطراب المقتضي للرقص ، أو ضرب آلات اللهو : لا يتأمل في اطلاق الغناء عليه إلى أن ( 2 ) يعلم مواد الألفاظ .
وان أراد ( 3 ) أن الكيفية التي يقرأ بها للمرثية لا يصدق عليها تعريف الغناء فهو تكذيب للحس ( 4 ) .
[ وأما الثالث : وهو اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع ]
وأما الثالث ( 5 ) : وهو اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع
شرح
- القاموس . لسان العرب . مجمع البحرين مادة غني .
( 1 ) حيث إن العرف لا يفهم من الغناء الا الكيفية الخاصة ، والألحان المخصوصة ، لا بألفاظه ومواده ، فالكيفية على أية مادة وقعت تعتبر غناء سواء أكانت تلك المواد فاسدة أم صالحة ، فالمواد الرثائية بلحن الغناء غناء عند العرف .
لكن لو فرض الشك في الصدق العرفي فما العمل في ذلك هل يقال :
ان الأصل الإباحة ، أو الحاقة بالأعم الأغلب .
( 2 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : لا يتأمل اي لا ينتظر سامع هذا الصوت في اطلاق الغناء عليه حتى يعلم مواد الالفاظ المشتملة على الصوت وتشخيصها عند عدم اطلاعه على الغناء .
( 3 ) اي وان أراد هذا البعض الذي لا اطلاع له في موضوع الغناء أن الكيفية الغنائية إذا قرئت بها المراثي لا تكون مشمولة لتعريف الغناء لعدم صدق الغناء عليه .
( 4 ) حيث إن العرف انما يحكم بذوقه وحسه ، ولا يتبع في ذلك الفقهاء واللغويين .
فما افاده ( شيخنا الأنصاري ) من أنه تكذيب للحس لا يخلو من تأمل
( 5 ) اي الثالث من أقسام عروض الشبهة التي ذكرناها -