تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
تلهيه ، وما ثمنها الا ثمن الكلب ( 1 ) . فتأمل ( 2 ) . وبالجملة ( 3 ) فضعف هذا القول بعد ملاحظة النصوص أظهر من أن يحتاج إلى الإظهار . وما ابعد ما بين ( 4 ) هذا ، وبين ما سيجيء من فخر الدين : من عدم تجويز الغناء في الاعراس ، لأن الروايتين ( 5 ) وان كانتا نصين في الجواز
شرح
( 1 ) والمراد من الكلب هنا كلب الهراش ، لا كلب الزرع والماشية والحائط والبستان ، فان هذه ذوات أثمان تصح المعاوضة عليها . ( 2 ) لعل المراد من التأمل إمكان إرادة الإلهاء المقارن لضرب الأوتار والنفخ في القصب من الإلهاء في سؤال الراوي ، لا الإلهاء بالغناء المجرد عنهما فحينئذ لا تدل الرواية على حرمة مطلق الغناء فلا تصح لمعارضة ذاك الاشعار : وهو أن المراد من الغناء المحرم هو الغناء الذي يدخل الرجال على المغنيات . ( 3 ) أي ومجمل القول وخلاصته في المقام : أن ما أفاده ( المحدث الكاشاني والمحدث السبزواري ) ضعيف جدا بعد التأمل والتعمق في الأخبار المانعة عن الغناء مطلقا التي أشير إليها في ص 164 - 166 . ( 4 ) وهو قول المحدثين المذكورين . ( 5 ) وهما روايتا أبي بصير المشار إليها في ص 261 وان كانتا صريحتين في جواز الغناء في الأعراس ، حيث يقول عليه السلام في إحداهما : والتي تدعى إلى الاعراس لا بأس به . ويقول في الثانية : أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأمن . فهاتان الروايتان صريحتان في جواز الغناء في الأعراس .