فلا تدل الا على كون غناء المغنية التي يدخل عليها الرجال ( 1 ) داخلا في لهو الحديث في الآية وعدم دخول غناء التي تدعى إلى الأعراس ( 2 ) فيه
وهذا لا يدل على دخول ما لم ( 3 ) يكن منهما في القسم المباح
شرح
- إلى علي بن أبي حمزة البطائني وهو واقفي وقف على إمامة ( الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ) ولم يقل بامامة ( الإمام علي بن موسى الرضا ) عليهما السلام « 1 » : أنها لا تدل على دخول الغناء الذي لم يكن من القسمين وهما : الغناء في الأعراس . وعناء النساء اللاتي يدخل عليها الرجال :
في القسم المباح .
فالحاصل : أن الرواية تقسم الغناء إلى ثلاثة أقسام :
( الأول ) : الغناء في الأعراس .
( الثاني ) : غناء النساء اللاتي يدخل عليها الرجال .
( الثالث ) : الغناء الذي ليس منهما .
فالإمام عليه السلام أباح القسم الأول ، وحرم الثاني .
وأما الثالث فلم يذكر في كلامه ما يدل على حكمه : من حرمة أو جواز .
( 1 ) هذا هو القسم الأول .
( 2 ) هذا هو القسم الثاني .
( 3 ) هذا هو القسم الثالث أي دخول غناء المغنية التي يدخل عليها الرجال في لهو الحديث في قوله تعالى :وَمِنَ النَّاسِ، وعدم دخول غناء المغنية في الأعراس في الآية لا يصير دليلا على أن القسم الثالث داخل في القسم المباح .
هامش
( 1 ) قال الشيخ المامقاني رحمه اللّه في حق الرجل : يؤخذ بما روى ما لم يعارضه الصحيح .
راجع كتابه تنقيح المقال في علم الرجال . المجلد 2 . ص 260 .