في تحقق المعصية بنفس الغناء فيكون المراد بالغناء مطلق الصوت المشتمل على الترجيع وهو قد يكون مطربا ملهيا فيحرم ( 1 ) ، وقد لا ينتهي إلى ذلك الحد فلا يعصى به ( 2 ) .
ومنه ( 3 ) يظهر توجيه الرواية الثانية لعلي بن جعفر عليه السلام فان معنى قوله ( 4 ) : لم يزمر به لم يرجّع فيه ترجيع المزمار ، أو أن المراد من الزمر التغني على سبيل اللهو .
وأما رواية أبي بصير ( 5 ) مع ضعفها سندا بعلي بن أبي حمزة البطائني
شرح
- في ص 259 والتي قد استدل بها الخصم على صلاحيتها لتقييد تلك المطلقات .
وخلاصة الرد : أن في الرواية جملة : ما لم يعص به وظاهرها أن الغناء على قسمين : قسم يكون مطربا وملهيا بحيث يوجب وقوع الانسان في المعصية فهذا حرام .
وقسم لا يكون ملهيا ومطربا فلا يوجب وقوع الانسان في المعصية فهذا ليس بحرام فعلى هذه الظاهرة لا يصح التمسك بالرواية .
( 1 ) هذا هو القسم الأول .
( 2 ) هذا هو القسم الثاني .
( 3 ) أي ومن هذا الظهور الذي ادعاه الشيخ في الحديث الأول لعلي بن جعفر : يظهر توجيه الرواية الثانية لعلي بن جعفر ، حيث إن فيها لم يزمر به ، ومعنى عدم التزمير عدم الترجيع الذي هو التغني على سبيل اللهو ، والغناء إذا كان على سبيل اللهو يكون حراما .
( 4 ) أي قول الإمام عليه السلام في نفس الرواية .
( 5 ) هذا رد على الرواية الثالثة التي استدل بها الخصم على صلاحيتها للتقييد وقد أشير إليها في ص 261 .
وخلاصة الرد : انها بالإضافة إلى ضعف سندها ، لانتهائها -