الغناء بالمزمار ، ونحوه من آلات الأغاني ( 1 ) .
ورواية ( 2 ) أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن كسب المغنيات فقال : التي يدخل عليها الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس لا بأس به : وهو ( 3 ) قول اللّه عز وجل :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
.
وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ، ليست بالتي يدخل عليها الرجال ( 4 ) فان ظاهر الثانية ( 5 ) وصريح الأولى ( 6 ) : أن حرمة الغناء منوطة بما يقصد
شرح
( 1 ) بأن كان الغناء بآلات أخرى ، غير الآلات الموضوعة للغناء .
( 2 ) بالرفع عطفا على قوله : منها ، أي ومن تلك الروايات التي تصلح لأن تكون شاهدا على التفصيل المذكور : رواية أبي بصير .
( 3 ) اي الغناء المحرم وهو الذي يدخل عليها الرجال هو المعني في قوله تعالى :( وَمِنَ النَّاسِ )« 1 » .
راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 12 . ص 84 . الباب 15 من أبواب ما يكتسب به . الحديث 1 .
والشاهد في دلالة الرواية على جواز التغني في الأعراس ، بناء على التفصيل الذي ذكره ( المحدث الكاشاني وصاحب الكفاية ) في الغناء من أن المحرم منه ما كان على النحو الشائع في العصرين ، لا ما كان مذكرا للجنة ونعيمها .
( 4 ) نفس المصدر . ص 85 . الحديث 3 .
( 5 ) وهو عن كتاب ( علي بن جعفر ) المشار إليه في ص 260 .
( 6 ) وهي رواية الحميري المشار إليها في ص 259 ، حيث فيها : -
هامش
( 1 ) سورة لقمان : الآية 6 .