قال : لا بأس به ما لم يعص ( 1 ) به .
والمراد به ظاهرا ما لم يصر الغناء سببا للمعصية ولا مقدمة للمعاصي المقارنة له .
ومنها ( 2 ) : ما في كتاب علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح ؟ قال : لا بأس ما لم يزمر به ( 3 ) .
والظاهر أن المراد بقوله : ما لم يزمر به ما لم يلعب ( 4 ) معه بالمزمار ، أو ما لم يكن
شرح
( 1 ) ( وسائل الشيعة ) . الجزء 12 . ص 85 . الباب 15 من أبواب ما يكتسب به كتاب التجارة . الحديث 5 .
والشاهد في قوله عليه السلام : ما لم يعص به ، حيث يصلح شاهدا للتفصيل المذكور : وهو أن الغناء المحرم ما كان يعص اللّه به كما كان هو الشائع في العصرين : ( الأموي . والعباسي ) لا ما كان منه مذكرا للجنة والنار إلى آخر ما ذكره ، فان هذا لا يكون حراما .
( 2 ) اي ومن تلك الأخبار التي تصلح لأن تكون شاهدا على التفصيل المذكور .
( 3 ) نفس المصدر . ونفس الحديث .
ولا يخفى أن في ( الوسائل ) ما لم يؤمر به وهو غلط والصحيح ما لم يزمر به .
والشاهد في قوله عليه السلام : ما لم يزمر به ، حيث يصلح شاهدا على التفصيل المذكور .
ويزمر بصيغة المجهول جاء مخففا من زمر يزمر وزان نصر ينصر وجاء مشددا من باب التفعيل وزان صرف يصرف .
( 4 ) المراد باللعب هنا : هو النفخ بالمزمار . فقد عبر الشيخ عنه باللعب