وبالجملة ( 1 ) فنسبة الخلاف إليه في معنى الغناء أولى من نسبة التفصيل إليه ، بل ظاهر أكثر كلمات المحدث الكاشاني أيضا ذلك ( 2 ) ، لأنه ( 3 ) في مقام نفي التحريم عن الصوت الحسن المذكر لأمور الآخرة المنسي لشهوات الدنيا .
نعم بعض كلماتهما ( 4 ) ظاهرة فيما نسب إليهما : من التفصيل في الصوت
شرح
( 1 ) اي اي شيء قيل في الغناء من التفاسير والآراء .
والفاء في قوله : فنسبة الخلاف تفريع على ما افاده آنفا في قوله :
نعم لو فرض كون الغناء موضوعا لمطلق الصوت .
اي فنسبة الخلاف في معنى الغناء إلى ( المحدث السبزواري ) أولى من نسبة التفصيل المذكور : وهو جواز التغني إذا خلا وتجرد عن المحرمات المذكورة : من دخول النساء على الرجال ، والتكلم بالأباطيل ، واللعب بالملاهي .
وعدم جواز التغني لو اقترن بأحد المذكورات إليه ، لأنه يقول :
إن الغناء موضوع لمطلق الصوت الحسن الجميل ، ولا اختصاص له بالخفة الحاصلة للانسان الموجبة لخروجه عن حالته الطبيعية ، والاختلال التوازني فمفهوم الغناء عنده أوسع دائرة ونطاقا كما يشير إلى هذا المعنى قوله :
وعلى هذا فلا بأس بالتغني بالاشعار المتضمنة لذكر الجنة والنار ، والتشويق إلى دار القرار ، ووصف نعم الملك الجبار .
فكلامه ظاهر في أن للغناء أنواعا أخرى غير ما يوجب الخفة .
( 2 ) اي أن المحدث الكاشاني يقول بمقالة المحدث السبزواري :
من أن مفهوم الغناء أوسع دائرة ونطاقا .
( 3 ) تعليل من الشيخ لاتحاد مذهب المحدث الكاشاني مع مذهب المحدث السبزواري .
( 4 ) اي كلمات المحدثين ظاهرة في التفصيل المنسوب إليهما : -