تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
إن في عدة من أخبار المنع عن الغناء إشعارا بكونه لهوا باطلا . وصدق ذلك ( 1 ) في القرآن والدعوات والأذكار المقروة بالأصوات الطيبة المذكرة للجنة ، المهيجة للشوق إلى العالم الأعلى محل تأمل . على ( 2 ) أن التعارض واقع بين أخبار الغناء ، والأخبار الكثيرة المتواترة الدالة على فضل قراءة القرآن والأدعية والأذكار بالصوت الحسن مع عمومها لغة ، وكثرتها ، وموافقتها للأصل .
شرح
( 1 ) أي وصدق اللهو والباطل على قراءة القرآن والدعوات والأذكار بالصوت الحسن الجميل الذي يذكر الإنسان للشوق إلى العالم الآخرة ويهيجه إلى الدرجات الرفيعة : محل تأمل واشكال فلا يصح الركون إليه . ( 2 ) هذا ترق من الشيخ عما أفاده من التأمل والاشكال في صدق اللهو والباطل على قراءة القرآن والأدعية بالصوت الحس الجميل . وخلاصة الترقي : أنه بالإضافة إلى التأمل المذكور هناك اشكال آخر : وهو وجود أخبار كثيرة متضافرة بلغت حد التواتر دالة على فضل قراءة القرآن بالصوت الحسن الجميل تعارض تلك الأخبار المانعة فصونا عن السقوط عند التعارض تقدم أخبار الجواز على المنع . وقد ذكر الشيخ لتقدم هذه الأخبار على تلك وجوها ثلاثة في المتن على سبيل الاختصار بقوله : مع عمومها لغة ، وكثرتها ، وموافقتها للأصل ونحن نذكرها بنحو أبسط مما أفاده قدس سره . ( الوجه الأول ) عموم الأخبار المجوزة لقراءة القرآن بالصوت الحسن الجميل لغة ، فإن الصوت الحسن الجميل موضوع لغة لكل شيء يقرأ به سواء أكان في الغناء أم في القرآن أم في الأدعية ، وليس له اختصاص بواحد دون آخر . ( الثاني ) : كثرة الأخبار الواردة في جواز قراءة القرآن والأدعية -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 248 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر