وقول أهل اللغة ( 1 ) : هو من الملاهي نظير ضرب الأوتار ، والنفخ في القصب والمزمار ، وقد تقدم التصريح بذلك ( 2 ) في رواية الأعمش الواردة في الكبائر فلا ( 3 ) يحتاج في حرمته إلى أن يقترن بالمحرمات الاخر
شرح
- أن الشيخ يريد اثبات أن الغناء من الملاهي من الأخبار ، ومن فتاوى الأصحاب مجتمعين .
والمراد من فتاوى الأصحاب : ما أفاده ( شيخنا الأنصاري ) بقوله :
ويقرب منه المحكي عن المشهور بين الفقهاء : من أنه مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب .
( 1 ) وهم : الجوهري والزمخشري ومجمع البحرين والقاموس المشار إليهم في ص 191 - 192 ، فكلهم صرحوا : بأن الغناء مثل الضرب بالأوتار والنفخ في القصب والمزمار ، فكما أن الضرب بهذه الآلات يعد من اللهو .
كذلك الغناء يعد لهوا ، سواء اقترن بهذه الآلات أم لا .
( 2 ) أي بأن الغناء مثل الضرب بالأوتار ، والنفخ في القصب والمزمار في رواية الأعمش عند قوله عليه السلام : والملاهي التي تصد عن ذكر اللّه كالغناء وضرب الأوتار .
راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 11 ص 46 من أبواب جهاد النفس الحديث 36 .
( 3 ) لفاء تفريع ونتيجة على ما أفاده : من تقدم التصريح بكون الغناء مثل الضرب بالأوتار ، والنفخ في القصب والمزمار في رواية الأعمش أي وبعد هذا التصريح لا تحتاج حرمة الغناء إلى اقترانه بمحرمات أخرى مثل اختلاط النساء بالرجال ، والكلام بالأباطيل ، والضرب بالأوتار والنفخ بالقصب والمزمار ، فالرواية هذه صريحة في حرمة الغناء بما هو غناء وان لم يقترن بشيء مما ذكر .