تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بالاطراب والتطريب ايجاد هذه الحالة ( 1 ) ، وإلا ( 2 ) لزم الاشتراك اللفظي به مع أنهم ( 3 ) لم يذكروا للطرب معنى آخر ليشتق منه لفظ التطريب والاطراب .
شرح
- وبين ان يكون في أحدهما حقيقة ، وفي الآخر مجازا : فلا شك أنه يؤخذ بالثاني ، ويرفض الأول ، لمخالفته للأصل ، حيث يحتاج إلى تعدد الوضع والأصل عدمه كما عرفت . ومعنى الأخذ بالثاني جعل مشكوك الحقيقة منهما مجازا ، فإذا شك في كون أيهما حقيقة ليترتب حكم المجاز على الآخر : تعارض . الأصل فيهما وسقط فيرجع إلى ما تقتضيه الأصول الشرعية ، فإذا بلغنا من المولى أمر بارسال كتاب . فان علمنا المعنى الحقيقي منهما فهو المطلوب ، والا فأصالة البراءة محكمة ، لأنه من باب التخيير في أفراد الطبيعة الواحدة ، بعد عدم وجود الدليل على الجمع بين الأفراد ، وعدم وجود الدليل على تعيين فرد دون فرد آخر . إذا فيحكم بالتخيير وسقوط الذمة باتيان أحد افراد الطبيعة ففي المثال المتقدم فردان لم يقم دليل على تعيين أحدهما بالخصوص فالمكلف يكون مخيرا باتيان أحدهما . ( 1 ) وهي الخفة التي تعتري الانسان كما عرفت في ص 161 . ( 2 ) أي وان لم يكن المراد من التطريب والاطراب ايجاد الخفة المذكورة لزم أن يكون الطرب مشتركا لفظيا كما عرفت آنفا . ( 3 ) أي مع أن اللغويين لم يذكروا معنى آخر غير الخفة للطرب كما ذكره ( صاحب مفتاح الكرامة : من السرور والالتذاذ .