تقارب ضروب حركات الصوت والنفس فكان ( 1 ) لازما للاطراب والتطريب . انتهى كلامه ( 2 ) .
وفيه ( 3 ) ان الطرب إذا كان معناه على ما تقدم من الجوهري والزمخشري هو ما يحصل للانسان من الخفة : لا جرم يكون المراد
شرح
- إذا تطابق التعريفان ، حيث إن الترجيع عبارة عن تقارب أقسام حركات الصوت والنفس .
وتقارب حركات الصوت رفعه وتنزيله وايقافه وارساله وتطويره وتحسينه وتغليظه وتخفيفه وتشديده .
وأما تقارب ضروب حركات النفس فجذبه ورفعه وايقافه وارساله فهذه الكيفيات بهذه الخصوصيات إذا تلاءمت وتوافقت تحدث في الصوت ما يجذب الاستماع إليه ، وربما أحدثت خفة في النفس : من تزايد اللذة والطرب .
( 1 ) أي الصوت الصادر بهذه الكيفية من ضروب حركاته ، وحركات النفس : من لوازم التطريب والاطراب أي التطريب والاطراب عبارتان عن هذه الكيفيات والخصوصيات .
( 2 ) أي كلام ( صاحب مفتاح الكرامة ) حول الاطراب المأخوذ في تعريف الغناء كما أفاده صاحب ( جامع المقاصد ) .
( 3 ) من هنا يريد الشيخ أن يناقش ( صاحب مفتاح الكرامة ) :
فيما أفاده من الفرق بين الطرب الذي في الاطراب في تعريف الفقهاء الغناء وبين الطرب المفسّر عند اللغويين بالخفة .
فقال : وفيما أفاده نظر واشكال .
هذا هو الاشكال الأول .
وجه النظر : أن الجوهري في ( الصحاح ) فسّر الطرب بقوله : -