فيمكن ( 1 ) ان يكون معنى تطريب الشخص في صوته ايجاد سبب الطرب بمعنى الخفة بمد الصوت وتحسينه وترجيعه كما أن تفريح الشخص ايجاد سبب الفرح بفعل ما يوجبه فلا ينافي ( 2 ) ذلك ما ذكر في معنى الطرب .
وكذا ( 3 ) ما في القاموس من قوله : ما طرب به يعني ما أوجد به الطرب
مع أنه ( 4 ) لا مجال لتوهم كون التطريب بمادته بمعنى التحسين والترجيع
شرح
( 1 ) الفاء تفريع على ما أفاده الشيخ من الفرق بين التطريب والاطراب :
من أن الأول من صفات الشخص وذوي الصوت ، والثاني من الصفات القائمة بالصوت ، أي يمكن أن يكون معنى تطريب الشخص في صوته :
ايجاد سبب الطرب الذي هو الاطراب ، فان مد الصوت وتحسينه وترجيعه أسباب لايجاد الطرب الذي هي الخفة .
( 2 ) أي لا ينافي ما ذكرناه في معنى التطريب والاطراب عن الصحاح والمصباح من الفرق بينهما : ما ذكراه في معنى الطرب : من أنه هي الخفة التي تعتري الانسان لشدة سرور أو حزن ، لأن التطريب إيجاد الطرب بواسطة تلك الأسباب : من المد والترجيع والتحسين ، والطرب هي الخفة فلا منافاة بينهما .
( 3 ) أي وكذا لا منافاة فيما ذكرناه من الفرق في معنى التطريب والاطراب : مع ما ذكره صاحب القاموس في معنى الغناء من أنه ما طرب به يعني ما أوجد به الطرب .
( 4 ) ايراد ثالث من الشيخ على ما أفاده ( صاحب مفتاح الكرامة )
وخلاصة الايراد : أن مادة التطريب ومصدر اشتقاقها وهي الطاء والراء والباء في قولك : ( طرب ) الذي هو الثلاثي المجرد : لا تدل على الترجيع والتحسين والمد ، ولم يصرح بذلك في كتب اللغويين أيضا -