. . . . . . . . . .
شرح
- بالآخر فلكل معنى وضع استقلالي .
بخلاف الاشتراك المعنوي ، حيث إن اللفظ يوضع له أولا للقدر الجامع بين الأفراد ، ثم يوضع لكل فرد من الأفراد .
خذ لذلك مثالا : لفظ الانسان وضع للحيوان الناطق الذي هو القدر المشترك بين أفراده والجامع لها وهم محمد . علي . حسن . حسين ، ثم وضع لكل واحد من المذكورين .
وانما سمي معنويا ، للحاظ معنى كلي له جامع بين الأفراد حين الوضع وهو الحيوان الناطق .
ولما انجر بنا الكلام إلى الاشتراك وأقسامه لا بأس بارسال عنان القلم في هذا الباب مزيدا للاطلاع فنقول :
إذا استعمل اللفظ في معنيين ودار الأمر بين كونه من باب الاشتراك اللفظي ، أو من باب الحقيقة والمجاز : بأن يكون اللفظ في أحدهما حقيقة وفي الآخر مجازا يقدم الثاني ، إذا الاشتراك اللفظي خلاف الأصل ، حيث يلزم تعدد الوضع كما عرفت .
ثم إن كان المعنى الحقيقي والمجازي معلوما فهو المطلوب ، وان اشتبه الحقيقي من المجازي يشكل الامر ، لأن أصالة الحقيقة في كل منهما معارضة بالآخر فيتبعه سقوط الأصلين ، ثم يتبعه الرجوع إلى الأصول العملية الشرعية .
خذ لذلك مثالا :
لفظ الكتاب يستعمل فيما يؤلّف ويصنّف في شتى المواضيع والواقع بين الدفتين .
ويستعمل في الرسائل المتبادلة بين الشخصين ، فإذا دار الأمر بين أن يكون الاستعمال في كلا المعنيين حقيقة على نحو الاشتراك اللفظي -