قال ( 1 ) رحمه اللّه : فتحصل من ذلك ان المراد بالتطريب والاطراب غير الطرب بمعنى الخفة لشدة حزن أو سرور كما توهمه ( 2 ) صاحب مجمع البحرين وغيره من أصحابنا فكأنه قال في القاموس ( 3 ) الغناء من الصوت ما مدّ وحسن ورجع فانطبق على المشهور ( 4 ) إذ الترجيع
شرح
في تعريف التطريب الخفة ، فكذلك لا تأتي الخفة في الاطراب ، بناء على أنهما شيء واحد .
ثم لا يخفى عليك أن في بعض نسخ المكاسب ، بل في أكثرها هكذا :
التطريب والاطراب مع الواو .
والصحيح ما أثبتناه : وهو التطريب الاطراب على غرار مبتدأ وخبر أي التطريب الاطراب .
أو على أنه خبر لمبتدأ محذوف أي التطريب هو الاطراب ، ولا معنى للواو هنا حتى تجعل عاطفة ، لعدم وجود معطوف عليه حتى تعطف الجملة عليه .
والقرينة على ذلك قول صاحب القاموس : كالتطرب والتغني أي التطرب التغني .
هذه خلاصة الاستشهادات من صاحب ( مفتاح الكرامة ) وقد أخذ الشيخ في نقضها واحدا واحدا .
( 1 ) أي قال ( صاحب مفتاح الكرامة ) فقد تحصل من مجموع ما ذكره صاحب ( الصحاح والمصباح والقاموس ) .
( 2 ) أي كما توهم صاحب ( مجمع البحرين ) فقال : إن الطرب في تعريف الفقهاء نفس الطرب في تعريف اللغويين وهي الخفة .
( 3 ) أي في مادة غني وطرب .
( 4 ) وهو تعريف الفقهاء الغناء بأنه مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب -