وان توهمه ( 1 ) صاحب مجمع البحرين وغيره من أصحابنا .
واستشهد ( 2 ) على ذلك مما في الصحاح : من أن التطريب في الصوت مده وتحسينه .
شرح
- في حق من استمع الغناء المطرب بهذا الاطراب ، سواء حصلت له الخفة المفسّرة بالطرب لغة أم لا .
وحصول الطرب الفقهي لكل أحد امر طبيعي حسي ليس قابلا للانكار ، ومن ادعى عدم حصول الالتذاذ والسرور من استماع تلك الأغاني بتلك الصفة الخاصة فقد كذب في دعواه فهو كمدعي عدم الالتذاذ من الجمال الطبيعي .
فكما انه كاذب في دعواه هذه ، كذلك كاذب في دعواه تلك .
وان شئت فقل : إنه حمار بصورة انسان .
وهذا أجدر وأحرى من أن يقال في حقه : إنه كاذب .
وإلى هذا المعنى أشار ( شيخنا البهائي ) أعلى اللّه مقامه في منظومته :كل من لم يعشق الوجه الحسن * قرب الجل إليه والرسنوما أجدر بشيخنا البهائي لو أبدل لفظ الوجه الحسن بالصوت الحسن .
هذه خلاصة ما ذهب إليه صاحب ( مفتاح الكرامة ) في الفرق بين الطرب الفقهي ، والطرب اللغوي لو اعتبرنا الفعلية في الإطراب في تعريف الفقهاء الغناء .
( 1 ) أي وان توهم صاحب ( مجمع البحرين ) وقال بمقالة المشهور :
من أن الطرب الواقع في تعريف الفقهاء هو الطرب المفسّر عند اللغويين بالخفة الحاصلة للانسان لشدة سرور أو حزن
( 2 ) هذا هو الاستشهاد الأول من صاحب ( مفتاح الكرامة ) على دعواه .