ولعل هذا ( 1 ) أيضا دعا صاحب مفتاح الكرامة إلى زعم أن الاطراب في تعريف الغناء غير الطرب المفسّر في الصحاح بخفة لشدة سرور ، أو حزن
شرح
- ويجوز قراءته بالرفع عطفا على فاعل وتبعه ، أي وتبع ( الشهيد الثاني ) في الزيادة المذكورة في تعريف الغناء غير صاحب مجمع الفائدة أيضا .
( 1 ) أي المأزق المذكور .
وخلاصة ما أفاده صاحب ( مفتاح الكرامة ) في هذا المقام :
ان المحذور المذكور : وهو لزوم تخصيص أكثر افراد الغناء لو اعتبرنا الفعلية في الاطراب : إنما يلزم لو فسر الطرب الواقع في تعريف الفقهاء الغناء بقولهم : الغناء المحرم ما يكون مطربا بالترجيع : بمثل تفسير اللغويين الغناء بقولهم : الغناء هي الخفة التي تعتري الانسان لشدة سرور أو حزن
لكننا نقول بالفرق والتغاير بين الطربين في تفسيرهما ، فان الطرب الواقع في تعريف الفقهاء غير الطرب المفسر بخفة في تعريف اللغويين ، لأن الطرب الحاصل من الاطراب هو السرور والالتذاذ من مد الصوت وترجيعه وتحسينه وتكييفه ،
وهذا أعم من الخفة المفسّرة عند اللغويين .
بعبارة أخرى أن بين الطرب الواقع في تعريف الفقهاء ، والواقع في تعريف اللغويين العموم والخصوص المطلق ، فالطرب في تعريف الفقهاء أعم ، وفي تعريف اللغويين أخص اي كلما صدق الثاني صدق الأول وليس كلما صدق الأول صدق الثاني فهنا قياس منطقي هكذا :
الصغرى : بعض الطرب الفقهي طرب لغوي .
الكبرى : وكل طرب لغوي طرب فقهي .
النتيجة : بعض الطرب الفقهي ليس بطرب لغوي .
ومما لا شك فيه ان الطرب الفقهي يحصل لكل أحد فتحصل الحرمة -