أو المستمع ، أو ما كان ( 1 ) من شأنه الاطراب ومقتضيا له لو لم يمنع عنه مانع ( 2 ) : من جهة قبح الصوت أو غيره ( 3 ) .
وأما لو اعتبر الاطراب فعلا ( 4 ) ،
شرح
- وجه الظهور : أنه لما رأى تفسير الطرب في اللغة بالخفة التي تعتري الانسان .
ورأى من جانب آخر أن ( المحقق الثاني ) قيد الغناء بكونه مطربا .
ورأى أن فعلية الاطراب لا تنسجم مع كثير من الناس ، لعدم حصول تلك الحالة لهم ، للموانع المذكورة .
ورأى عدم الفرق بين الاطراب والطرب من حيث المعنى ، لأن الاطراب ايجاد تلك الخفة بمعونة مد الصوت وتحسينه وترجيعه ، والطرب نفس الخفة فنتيجتهما واحدة وهو حصول الخفة للانسان : فاضطر إلى القول بشأنية الاطراب واقتضائيته من غير تصرف في معنى الطرب حتى تبقى القاعدة الكلية على حالها من دون أن تنخرم فهذه وتلك أوجبت القول بشأنية الاطراب واقتضائيته .
( 1 ) هذا هو الشق الثاني للمراد من الاطراب المتخذ في تعريف الغناء كما عرفت شرحه آنفا ، إذ شقه الأول : هو الاطراب في الجملة .
( 2 ) أي عن الاطراب ، وكلمة من في قوله : من جهة القبح بيانية لمانعية الشيء عن الاطراب ، وقبح الصوت أحد الموانع الأربعة المذكورة .
( 3 ) أي أو غير قبح الصوت : من المرض أو القلق ، أو الاضطراب أو النقص الخلقي ، أو وجود قوة قاهرة قوية غالبة على الأعصاب والنفس الأمارة كما عرفت في ص 199 .
( 4 ) أي لو قيد الاطراب المتخذ في تعريف الغناء من اللغويين والفقهاء : بالفعلية يلزم المحذور المذكور .