. . . . . . . . . .
شرح
- يقع الفقيه فيه لو اعتبرت الفعلية في الاطراب .
والمأزق هو خروج كثيرين عن تعريف الغناء ، لعدم عروض تلك الحالة وهي الخفة لهم ، وخروجهم عن الحالة الطبيعية المتوازنة فلا تشملهم الحرمة الثابتة في الغناء فيلزم حينئذ تخصيص تلك الكبرى الكلية ، فصونا عن التخصيص أفاد الشيخ أحد الأمرين المذكورين لا محالة .
ثم إن عدم عروض الخفة في حق كثيرين منشأه أمور أربعة :
( الأول ) : قبح الصوت ، فإنه لا تؤثر في المستمع ، أو المغني مهما كانت صفة الغناء ، ومهما بلغت نغماته وألحانه وحركاته الخاصة .
( الثاني ) : المرض الموجب لسلب الصحة والعافية عن الانسان بحيث ينزعج عن سماع الأغاني فضلا عن الالتذاذ والسرور المعبر عنهما بالخفة .
أو هناك سانحة نفسانية : من اضطراب في الفكر ، أو تشويش في البال ، أو قلق في القلب بحيث لا يبقى له مجال لعروض تلك الخفة .
( الثالث ) : النقص الخلقي في الانسان كما إذا كان فاقد الحس فان النغمات الخاصة لا تؤثر فيه .
( الرابع ) : وجود القوة القاهرة في الانسان بها يتمكن من السلطة على أعصابه ، والسيطرة على نفسه الأمارة ، وعلى زمامها حتى لا يؤثر عليه أية نغمة من نغمات الغناء ، وأي لحن من ألحانه .
هذه هي الأمور الموجبة لخروج أكثر أفراد الناس عن تحت تلك الكبرى الكلية : وهي حرمة الغناء .
فعلى ضوء ما ذكرنا ظهر لك وجه اختيار الشيخ الشأنية والاقتضائية في الاطراب ، بناء على أخذ الاطراب قيدا في الغناء .