اللهو والباطل فالغناء وهي من مقولة الكيفية ( 1 ) للأصوات كما سيجيء ان كان ( 2 ) مساويا للصوت اللهوي والباطل كما هو الأقوى وسيجيء .
شرح
- لم يصرح بنوع اللهو في قوله : الجارية تلهيه . هل هو الغناء ، أو ضرب الأوتار ، أو الرقص ، أو الألعاب الغريبة .
أو المراد بقوله : تلهيه : المكر والخديعة ، أو غير ذلك من الأمور المحتملة في كلمة ( تلهيه )
فالرواية بنفسها لا تدل على حرمة الغناء ، وليس هناك قرينة دالة على أن الغناء هو المقصود من اللهو .
لكن الشيخ قدس سره من كثرة تورعه وتقواه حمل اللهو في الرواية على الغناء الذي ثبتت حرمته بلا خلاف .
اللهم إلا أن يقال : إن كلمة المغنية في قول الراوي : سئل أبو الحسن عليه السلام عن شراء المغنية : قرينة واضحة على أن المراد من تلهيه :
هو الغناء .
( 1 ) هذا تصريح من الشيخ في أن الغناء من مقولة الكيفية وعدول منه عما أفاده : من أن الغناء من مقولة الكلام في ص 170 في قوله :
( فيختص الغناء بما كان مشتملا على الكلام الباطل ) ، وهنا أفاد أن الغناء من مقولة الكيفية للأصوات إذا وجد في ألحان مخصوصة ، أو كيفية مطربة كألحان أهل الفسوق والعصيان : بمقتضى ما ذكر في الروايات التي يذكرها الشيخ .
( 2 ) اسم كان مستتر يرجع إلى الغناء ، أي إذا كان الغناء مساويا مفهوما مع مفهوم الصوت اللهوي والباطل .
والمراد بالصوت اللهوي : هي الألحان المخصوصة ، ونغمات مشهورة عند أهل الفسوق والمعاصي .