والغناء من السماع كما نص عليه في الصحاح ( 1 ) .
وقال أيضا : جارية مسمعة أي مغنية .
وفي رواية الأعمش ( 2 ) الواردة في تعداد الكبائر قوله : والملاهي التي تصد عن ذكر اللّه كالغناء وضرب الأوتار .
شرح
- وكلمة نبيذ وزان فعيل بمعنى المفعول أي المنبوذ وهو : ما ينبذ من التمر والعنب وغيرهما في الماء ليعمل شرابا مسكرا ، ثم صار يطلق على الشراب نفسه .
( 1 ) قال في الصحاح في مادة ( غني ) : الغناء بالفتح النفع وبالكسر : السماع .
وقال في مادة ( سمع ) : المسمعة المغنية وهنا بمعنى المسموع وهي الأغنية المسموعة .
والمراد بالسماع في قول الراوي : وكان مستهترا بالسماع .
وفي قوله : سألت الرضا عليه السلام عن السماع : هو الغناء .
والمراد من المسؤول في قوله : سألته عن السماع : السؤال عن حكم الغناء من حيث الحلية والحرمة .
( 2 ) عطف على قوله : ومما يدل على حرمة الغناء ، أي وفي رواية الأعمش جملة تدل على حرمة الغناء وهي : ( والملاهي التي تصد عن ذكر اللّه كالغناء ، وضرب الأوتار ) ، حيث إن الإمام عليه السلام كان في مقام عد الكبائر فذكر هذه الجملة التي تستفاد منها حرمة الغناء .
ولا يخفى أن الجملة لا تدل على الحرمة ، حيث إنها لم تعطف على الجمل الافتتاحية التي افتتحها الإمام عليه السلام في مقام عد الكبائر
بل هي جملة مستأنفة مستقلة صريحة في الكراهة ، حيث يقول عليه السلام :
( والملاهي التي تصد عن ذكر اللّه مكروهة كالغناء ، وضرب الأوتار ) . -