. . . . . . . . . .
شرح
- ولا يخفى : أن للغو اطلاقات .
( منها ) : ما لا يقصد منه ولا يعتنى به ، سواء أكان في الكلام أم في غيره ، ومعنى ذلك : عدم الفائدة فيه بحيث لا يصلح للانتفاع .
( ومنها ) : الترك يقال : لغيت هذا أي تركته .
( ومنها ) : التكلم من غير الروية والحكمة والتبصر كما في تكلم كثير من الناس ، حيث إنهم يتكلمون كيف شاءوا من غير روية ، وتدبر وتفكر وتبصر ، ومن دون الملاحظات الوقتية والزمنية ، والموقعية .
( ومنها ) : الباطل ، والفحش ، والكذب ، والسقط ، يقال :
لغيت الشيء ، أي أبطلته .
ثم إنه لم نجد في كتب اللغة أن اللغو جاء بمعنى الغناء والكذب واللهو .
نعم قال في ( تاج العروس ) في مادة لغو : اللغو الباطل عن الامام البخاري ، وبه فسرت الآية( وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ).
ثم إن قوله عليه السلام : لأهل الحجاز فيه رأي معناه : أنهم افتوا بحلية الغناء .
ثم إن اللغو المذكور في الآية الكريمة التي استشهد بها الإمام عليه السلام : أعم من فحش الكلام فيشمل كل ما هو مبغوض ، سواء أكان من القول أم من الصوت غير أن للباطل واللهو درجات صعودا ونزولا .
والحديث مذكور في نفس المصدر . ص 229 . الباب 99 . الحديث 19 .
وكلمة مستهترا في الحديث بصيغة الفاعل من باب الاستفعال معناه :
متابعة الهوى بحيث لا يبالي الانسان بما يفعله ، ولا يراعي جانب الدين أو المحيط الاجتماعي في أفعاله .