تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فقال : كذب الزنديق ما هكذا قلت له سألني عن الغناء فقلت له : إن رجلا أتى أبا جعفر عليه السلام فسأله عن الغناء : فقال له : يا فلان إذا ميز اللّه بين الحق والباطل فأين يكون الغناء ؟ قال : مع الباطل .
شرح
- الصغرى : الغناء من الباطل . الكبرى : وكل باطل فهو حرام . النتيجة : فالغناء حرام . ثم إن المراد بالخراساني ( الإمام الرضا ) عليه السلام وإنما سماه الراوي بهذا اللقب للتقية ، حيث كان الإمام عليه السلام في المراقبة الشديدة من السلطات الزمنية يوم ذاك ، حتى أن الواردين عليه ، والناقلين عنه الأحكام الشرعية ، والأحاديث الشريفة : كانوا تحت الضغط الشديد الزمني . ومن هنا يعرف مدى موقف ( أئمة أهل البيت ) عليهم الصلاة والسلام تجاه شيعتهم ، وموقف شيعتهم منهم ، وموقف السلطات الحاكمة معهم ومع شيعتهم ، وأن الأئمة عليهم السلام وشيعتهم كيف تمكنوا من بث معالم الدين ، وأحكام سيد المرسلين صلى اللّه عليه وآله في أرجاء البسيطة وأن شيعتهم كيف تمكنوا من الوصول إليهم ، وأخذ معالم دينهم منهم . وهذا الضغط الشديد هو السر في تشريع التقية عند ( الشيعة الإمامية ) منذ تكونت ، حيث كانوا محاربين من الهيئات الحاكمة ، فالسبب الوحيد في تشريعها هذا لا غير . ومن المؤسف جدا أن ( اخواننا السنة ) يهاجمون على الشيعة الإمامية : باخذهم التقية ، ويشنعون عليهم ، وجعلوها حصنا حصينا لهم في حملاتهم وهجماتهم عليهم غافلين عن سر أخذهم بها .