فقال : كذب الزنديق ما هكذا قلت له سألني عن الغناء فقلت له :
إن رجلا أتى أبا جعفر عليه السلام فسأله عن الغناء :
فقال له : يا فلان إذا ميز اللّه بين الحق والباطل فأين يكون الغناء ؟
قال : مع الباطل .
شرح
- الصغرى : الغناء من الباطل .
الكبرى : وكل باطل فهو حرام .
النتيجة : فالغناء حرام .
ثم إن المراد بالخراساني ( الإمام الرضا ) عليه السلام وإنما سماه الراوي بهذا اللقب للتقية ، حيث كان الإمام عليه السلام في المراقبة الشديدة من السلطات الزمنية يوم ذاك ، حتى أن الواردين عليه ، والناقلين عنه الأحكام الشرعية ، والأحاديث الشريفة : كانوا تحت الضغط الشديد الزمني .
ومن هنا يعرف مدى موقف ( أئمة أهل البيت ) عليهم الصلاة والسلام تجاه شيعتهم ، وموقف شيعتهم منهم ، وموقف السلطات الحاكمة معهم ومع شيعتهم ، وأن الأئمة عليهم السلام وشيعتهم كيف تمكنوا من بث معالم الدين ، وأحكام سيد المرسلين صلى اللّه عليه وآله في أرجاء البسيطة وأن شيعتهم كيف تمكنوا من الوصول إليهم ، وأخذ معالم دينهم منهم .
وهذا الضغط الشديد هو السر في تشريع التقية عند ( الشيعة الإمامية ) منذ تكونت ، حيث كانوا محاربين من الهيئات الحاكمة ، فالسبب الوحيد في تشريعها هذا لا غير .
ومن المؤسف جدا أن ( اخواننا السنة ) يهاجمون على الشيعة الإمامية :
باخذهم التقية ، ويشنعون عليهم ، وجعلوها حصنا حصينا لهم في حملاتهم وهجماتهم عليهم غافلين عن سر أخذهم بها .