فقال عليه السلام : حسبك فقد حكمت ( 1 ) .
ورواية ( 2 ) محمد بن أبي عباد وكان مستهترا بالسماع ، وبشرب النبيذ .
قال : سألت الرضا عليه السلام عن السماع .
قال : لأهل الحجاز فيه رأي ، وهو في حيز الباطل واللهو أما سمعت اللّه عز وجل يقول : وإذا مروا باللغو مروا كراما .
شرح
( 1 ) هذه الجملة : ( فقد حكمت ) من الإمام عليه السلام يخاطب بها السائل ، أي وقد حكمت أنت بقولك : مع الباطل : بحرمة الغناء طال ما كان في عداد الباطل .
والمراد من حكمت : قضيت ، أي قضيت أنت بقولك هذا فلا تحتاج إلى الجواب عن الحكم التكليفي للغناء من حيث الحرمة ، أو الحلية .
والحديث مروي في ( وسائل الشيعة ) : الجزء 12 . ص 227 باب 99 من أبواب ما يكتسب به كتاب التجارة الحديث 13 .
( 2 ) عطف على قوله : ومما يدل على حرمة الغناء ، أي ومما يدل أيضا على حرمة الغناء : رواية محمد بن أبي عباد .
وجه الدلالة : أنه عليه السلام بعد سؤال الراوي عن حكم الغناء :
أجاب وهو في حيز الباطل واللهو ، وهذا القدر يكفي في حرمة الغناء .
ثم استدل الإمام عليه السلام على حرمة الغناء بالآية الكريمة في قوله عز من قائل :وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً« 1 » .
وجه الاستدلال : أن اللّه عز وجل اثنى على الذين يمرون باللغو فيعرضون عنه ، ووصفهم بالكرام ، والثناء والوصف دليلان على أن اللغو مبغوض عنده ، وباطل لديه .
هذا بناء على أن الغناء من اللغو . -
هامش
( 1 ) الأنبياء : الآية 27 .