ثم قال : ( 1 ) قال : ويل لفلان مما يصف ، رجل لم يحضر المجلس ( 2 ) إلى آخر الخبر ( 3 ) ، فإن الكلام المذكور
شرح
( 1 ) فاعل قال الراوي أي قال الراوي : قال الإمام عليه السلام :
ويل لفلان مما يصف ( الرسول صلّى اللّه عليه وآله ) في ترخيصه الغناء
( 2 ) هذه الجملة : ( رجل لم يحضر المجلس ) ليست من قول الراوي بل من قول الإمام عليه السلام .
ويقصد عليه السلام بكلمة ويل توبيخ من زعم أن ( الرسول الأعظم ) صلى اللّه عليه وآله رخص الغناء بتلك الكلمات ، لأن كلمة ويل دعاء على الرجل الزاعم مما يصف ، ويسنده إليه صلّى اللّه عليه وآله .
وكلمة رجل مرفوعة لمبتدأ محذوف : وهي كلمة هو ، أي هو رجل لم يحضر المجلس .
( 3 ) ( وسائل الشيعة ) . الجزء 12 . ص 228 . الباب 99 من أبواب ما يكتسب به . الحديث 15 .
الغرض من ذكر هذا الحديث ان الشيخ بعد أن عدل عن كون الغناء من مقولة الكلام اللهوي الباطل ، وقال : إنه من مقولة الكيفية فهو يحصل في ضمن كل شيء كلاما كان ، أو كيفية : أراد أن يؤيد ما أفاده فاستدل بهذا الحديث .
وخلاصة الاستدلال أن الإنكار الشديد من الإمام عليه السلام حول الترخيص الصادر عن ( الرسول الأعظم ) صلّى اللّه عليه وآله في اللحن المخصوص بالجملات المذكورة حسب زعمهم : يدل على كونه لأجل التغني ولولا ذلك لما كان الإمام عليه السلام ينكر ذلك أشد الإنكار .
ولا يخفى أنه ليس في الرواية ما يشعر بلحن خاص رخص فيه ( الرسول الأعظم ) صلى اللّه عليه وآله .