تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وكذا ( 1 ) الزور بمعنى الباطل ،
شرح
- بأن مطلق اللهو مبغوض عند اللّه عز وجل ، فنستنتج من هذه الآية الكريمة مبغوضية مطلق الغناء ، سواء أكان في الكلام أم في الصوت الذي فيه ترديد الألحان . بخلاف الطائفة الأولى والثالثة ، فإنهما لا تدلان على مبغوضية مطلق الغناء . هذا ما افاده الشيخ في الفرق في الخدشة بين هذه الطوائف الثلاث من الأخبار . وفيما استشعره نظر ، حيث إن الذم المتوجه في الآية الكريمة جاء بسبب الإضلال المترتب على الشراء ، لا على الشراء وحده مجردا عن الإضلال فمن اشترى لهو الحديث لا لذلك لا تشمله الآية الشريفة فلا تدل على مبغوضية مطلق الغناء ، فالخدشة في الطائفة الثانية من الأخبار بنحو الخدشة في الطائفة الأولى والثالثة . وتفسير الإمام عليه السلام لهو الحديث بالغناء ليس معناه الحرمة المطلقة ولو لم يترتب عليه اضلال ، بل على تقدير الاضلال به ، ولا شك أن هذا القسم من الاضلال مبغوض للّه تعالى ، لأن الإمام عليه السلام يشير في تفسيره الغناء بلهو الحديث إلى الآية الشريفة ، وقد عرفت أنها توجه الذم إلى من يشتري لهو الحديث للإضلال ، لا مطلقا . إذا فالطائفة الثانية من الأخبار تدل على أن الغناء المحرم : ما كان في الكلام اللهوي الباطل . ( 1 ) أي وكذا يمكن الخدشة في الطائفة الأولى من الأخبار المشار إليها في ص 165 التي فسرت قول الزور بالغناء ، حيث إن الآية الشريفة تشعر بكون مطلق قول الزور مبغوضا للّه تعالى ، بناء على أن المراد من قول الزور مطلق الباطل ، سواء أكان في الكلام المشتمل على الغناء أم في الكيفية -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 175 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر