وان ( 1 ) تحققا في كيفية الكلام ، لا في نفسه ( 2 ) كما إذا تغنى في كلام حق من قرآن ، أو دعاء ، أو مرثية ( 3 ) .
وبالجملة ( 4 ) فكل صوت يعد في نفسه مع قطع النظر عن الكلام المتصوت به لهوا وباطلا فهو حرام .
شرح
- وطريقة الأداء من الألحان .
لكن لا يخفى ما في هذا الاستشعار أيضا ، حيث إن ما جاء في تفسير الزور في قوله تعالى :وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ، وقوله تعالى :وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِبالغناء ليس المقصود منه مبغوضية مطلق الزور ولو كان في غير الكلام .
نعم يمكن أن يقال بمبغوضية مطلق الزور الذي فسر بالغناء في الآية الأولى ، حيث فيها كلمة الزور فقط ، لا القول الزور فيدل على أن الغناء في الكيفية زور أيضا فيحرم فيكون الغناء من مقولة الكيف حينئذ فيخرج عن كونه من مقولة الكلام .
( 1 ) ان هنا وصلية ، أي وان تحقق الزور والباطل في الألحان المخصوصة في كيفية الكلام ، لكن مع ذلك أن الأخبار المذكورة لا تدل على حرمة نفس الكيفية .
( 2 ) أي وليست الأخبار الواردة في حرمة الغناء ناظرة إلى الكلام نفسه كما عرفت في ص 171 .
( 3 ) هذه الأمثلة الثلاثة لحصول الغناء في كيفية الكلام ، لا في نفس الكلام ، اللهم إلا أن يقال : ان شرط حصول الغناء وصدقه مفقود : وهو كونه كلاما باطلا ولهوا .
( 4 ) هذه نتيجة ما استشعره الشيخ من الروايات المذكورة في تفسير الآيات المتقدمة : من أن مطلق اللهو ، ومطلق الزور مبغوضان عند الشارع -