نفس الكيفية إلا ( 1 ) من حيث اشعار لهو الحديث بكون لهو الحديث على اطلاقه مبغوضا للّه تعالى .
شرح
- فالاشكال والخدشة على الطوائف الثلاث من الأخبار على نسق واحد من غير فرق بين أية طائفة منها ، سواء أكانت في المناجاة أم في الأدعية فكل ذلك لا علاقة له بتحريم الغناء وتحليله طالما كانت كيفية الألحان باطلة وكانت من الملاهي التي تلهي عن ذكر اللّه عز وجل ، وعن العبادة .
وهكذا اللهو إذا كان حراما ففي أي صورة برز فهو حرام .
هذا ما أفاده الشيخ في هذا المقام من حرمة مطلق الزور ، ومطلق اللهو .
لكن الإنصاف : أن الغناء المشتمل على القرآن الكريم ، أو الأدعية المأثورة ، أو مصائب ( الحسين ) ومدائح ( الرسول وأهل البيت ) عليهم الصلاة والسلام : لا يقال له : لهو وزور .
اللهم إلا أن تثبت حرمة هذه المذكورات بالنص ، أو الاجماع القطعي فيصير الغناء حينئذ حراما مطلقا .
أو إذا صدق على المذكورات اللحن الفسوقي الذي هو موضوع للغناء .
أما الاستشعار من الأخبار المذكورة في حرمة الغناء بنحو مطلق حتى في المذكورات فمحل كلام .
( 1 ) الغرض من هذا الاستثناء هو الفرق في الخدشة في الطوائف الثلاث من الأخبار المذكورة الدالة على كون الغناء حراما
بيان ذلك : أن الطائفة الثانية من الأحاديث المشار إليها في ص 167 التي فسرت الغناء بلهو الحديث جعلت الغناء من مصاديق لهو الحديث ولا اشكال في أن لهو الحديث من مصاديق اللهو المطلق فيكون الغناء من مصاديق اللهو المطلق أيضا فتشمله الآية الكريمة :( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )، حيث إنها تشعر -