ومنه ( 1 ) تظهر الخدشة في الطائفة الثالثة ،
شرح
- فهل يا ترى أن ما يوجب الحزن ، سواء أكان على صدور الذنب منه أم على الأمور الأخروية ، أم على قتل ( الأئمة الهداة المعصومين ) : حرام ؟
وهل يا ترى أن الغناء الموجب للحماس في سبيل الجهاد ، أو الخدمات الدينية ، أو على انقاذ مؤمن حرام ؟ .
وهل يا ترى أن الغناء الموجب للبكاء خوفا من اللّه تعالى .
أو على ما أسرف على نفسه من الذنوب حرام ؟
وهل يا ترى أن الغناء الموجب للفرح حرام ؟
فبناء على ما استنتجه الشيخ من تلك الأخبار المتقدمة ليست الأقسام والأنواع المذكورة الموجبة للحماسة ، والبكاء خوفا من اللّه ، وانقاذ المؤمن حراما .
والدليل على ذلك قول ( شيخنا الأنصاري ) : ( فلا تدل على حرمة نفس الكيفية ولو لم تكن في كلام باطل ) .
هذا ما استفدناه من استنتاج ( شيخنا الأنصاري ) الذي هو صريح كلامه في الغناء المحرم .
ولكن لا يخفى : أنه إذا قلنا : ان الغناء في متفاهم العرف : ما ناسب الآلات اللهوية التي يستعملها أهل الفسوق ، والألحان الخاصة : من دخول النساء على الرجال ، وشرب الخمور ، وغيرها مما ينسجم معه التغني كما يصرح الشيخ بذلك في قوله : وبالجملة فالمحرم هو ما كان من لحون أهل الفسوق إلى آخر كلامه : فلا اشكال في حرمة هذا الغناء أيضا وان لم يكن مشتملا على كلام باطل في المقام .
إلا أن يقال بمنع صدق اللحن الفسوقي على هذا النوع من الغناء .
( 1 ) أي ومما ذكرناه من الخدشة في الطائفة الأولى . -