. . . . . . . . . .
شرح
- الغناء المحرم بالغناء الذي يكون مشتملا على الكلام الباطل .
وحاصل الاستنتاج : أن تلك الأخبار الدالة على أن الغناء من مقولة الكلام : دلت على أن الغناء المحرم الذي ثبتت حرمته من تلك الأحاديث : هو الغناء الحاصل في ضمن شيئين :
وهما : كونه في ضمن الكلام .
وكون الكلام كلاما باطلا لهويا فإذا انتفى أحد الجزءين : بأن انتفى الكلام الباطل اللهوي : بأن كان في ضمن كلام صحيح عقلائي كقراءة القرآن به ، أو الأدعية ، أو المناجاة الواردة ، أو الخطب والمواعظ الحسنة :
لا يكون التغني بهذه حراما .
أو انتفى الكلام بأن كان في ضمن ترديد الصوت كالألحان المألوفة والمتعارفة عند أهل الفن : لا يكون الغناء أيضا حراما ، فالغناء المحرم ما كان حاصلا في ضمن الشيئين .
ثم لا يخفى عليك أن الطرق الغنائية وكيفياتها تختلف عند أهل الفن والألحان .
فمنها : ما يوجب الضحك .
ومنها : ما يوجب البكاء .
ومنها : ما يوجب النوم كما فعل هذه الأقسام الثلاثة ( المعلم الثاني الفارابي ) في مجلس أحد الأمراء .
ومنها : ما يوجب الحماس .
ومنها : ما يوجب الطرب .
ومنها : ما يوجب الحزن .
ومنها : ما يوجب الفرح .