تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
. . . . . . . . . .
شرح
- الغناء المحرم بالغناء الذي يكون مشتملا على الكلام الباطل . وحاصل الاستنتاج : أن تلك الأخبار الدالة على أن الغناء من مقولة الكلام : دلت على أن الغناء المحرم الذي ثبتت حرمته من تلك الأحاديث : هو الغناء الحاصل في ضمن شيئين : وهما : كونه في ضمن الكلام . وكون الكلام كلاما باطلا لهويا فإذا انتفى أحد الجزءين : بأن انتفى الكلام الباطل اللهوي : بأن كان في ضمن كلام صحيح عقلائي كقراءة القرآن به ، أو الأدعية ، أو المناجاة الواردة ، أو الخطب والمواعظ الحسنة : لا يكون التغني بهذه حراما . أو انتفى الكلام بأن كان في ضمن ترديد الصوت كالألحان المألوفة والمتعارفة عند أهل الفن : لا يكون الغناء أيضا حراما ، فالغناء المحرم ما كان حاصلا في ضمن الشيئين . ثم لا يخفى عليك أن الطرق الغنائية وكيفياتها تختلف عند أهل الفن والألحان . فمنها : ما يوجب الضحك . ومنها : ما يوجب البكاء . ومنها : ما يوجب النوم كما فعل هذه الأقسام الثلاثة ( المعلم الثاني الفارابي ) في مجلس أحد الأمراء . ومنها : ما يوجب الحماس . ومنها : ما يوجب الطرب . ومنها : ما يوجب الحزن . ومنها : ما يوجب الفرح .