ولو جعل التفسير ( 1 ) من الصدوق : دل على الاستعمال أيضا .
وكذا ( 2 ) لهو الحديث ، بناء على أنه من إضافة الصفة إلى الموصوف فيختص ( 3 ) الغناء المحرم : بما كان مشتملا على الكلام الباطل فلا تدل على حرمة نفس الكيفية وهو لم يكن في كلام باطل .
شرح
( 1 ) المراد من التفسير جملة : ( يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء ) الواردة في الحديث المذكور أي ان جعلنا هذه الجملة بتمامها من قول ( شيخنا الصدوق ) أعلى اللّه مقامه ، لا من قول ( الامام ) عليه السلام فتدل أيضا على أن الغناء من مقولة الكلام .
( 2 ) أي ويشهد أيضا على أن الغناء من مقولة الكلام جملة : ( لهو الحديث ) في الخبر الوارد عن محمد بن مسلم عن ( أبي جعفر ) عليه السلام .
أليك نص الحديث .
قال : سمعته يقول : الغناء مما وعد اللّه عليه النار ، وتلا هذه الآية :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.
نفس المصدر ص 226 . الباب 99 من أبواب ما يكتسب به . الحديث 6 .
ثم إن دلالة لهو الحديث على أن الغناء من مقولة الكلام بناء على كونها من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي الحديث اللهوي كما تقول جرد قطيفة حامض الخل . يابس الخبز . بارد الماء أي قطيفة جرد الخل الحامض ، الخبز اليابس ، الماء البارد .
والظاهر أن المراد من لهو الحديث ما يوجب اللهو ، لا الحديث عن اللهو مجردا عن إحداث اللهو في الإنسان .
( 3 ) الفاء تفريع ونتيجة على ما تقدم في الأخبار المذكورة في ص 165 :
من أن الغناء من مقولة الكلام ، أي بناء على ما ذكرنا من الأخبار فيختص -