قول الزور به ( 1 ) .
ويؤيده ( 2 ) ما في بعض الأخبار : من أن قول الزور أن تقول للذي يغني : أحسنت .
شرح
- وليس الغناء هو الصوت المجرد الخالي عن الألفاظ والحروف ، فلا يقال للحن الأوتار مجردا عن الكلام : إنه غناء محرم ، لأن لحن الأوتار بما هو لحن من دون كونه مشتملا على كلام لا يكون حراما من حيث الغناء .
نعم حرام من حيث كونه آلة لهو .
والدليل على كون الغناء من مقولة الكلام تفسير قول الزور بالغناء في الأحاديث المشار إليها في ص 165 .
ثم إن الظاهر من الآية الكريمة : اجتناب المرء عن قول الزور والتكلم به فقط .
لكن يمكن دلالة الآية على حرمة استماعه أيضا ، والعمل به :
بأن يقال : يجب الاجتناب عن قول الزور بجميع أنحائه : تكلما باللسان عملا بالجوارح . واستماعا بالاذن ، فيكون مفاد الآية الكريمة هكذا :
واجتنبوا قول الزور بعدم صدوره منكم ، واجتنبوه من غيركم بعدم استماعه منه ، واجتنبوا العمل به .
( 1 ) أي لتفسير قول الزور في الأحاديث الشريفة بالغناء كما عرفت .
( 2 ) أي ويؤيد أن الغناء من مقولة الكلام : ما ورد في بعض الأخبار :
من أن من قول الزور : أن يقال للمغني : أحسنت . أليك نص الحديث .
عن حماد بن عيسى عن ( أبي عبد اللّه ) عليه السلام .
قال : سألته عن قول الزور .
قال : منه قول الرجل للذي يغني : أحسنت .