تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
قول الزور به ( 1 ) . ويؤيده ( 2 ) ما في بعض الأخبار : من أن قول الزور أن تقول للذي يغني : أحسنت .
شرح
- وليس الغناء هو الصوت المجرد الخالي عن الألفاظ والحروف ، فلا يقال للحن الأوتار مجردا عن الكلام : إنه غناء محرم ، لأن لحن الأوتار بما هو لحن من دون كونه مشتملا على كلام لا يكون حراما من حيث الغناء . نعم حرام من حيث كونه آلة لهو . والدليل على كون الغناء من مقولة الكلام تفسير قول الزور بالغناء في الأحاديث المشار إليها في ص 165 . ثم إن الظاهر من الآية الكريمة : اجتناب المرء عن قول الزور والتكلم به فقط . لكن يمكن دلالة الآية على حرمة استماعه أيضا ، والعمل به : بأن يقال : يجب الاجتناب عن قول الزور بجميع أنحائه : تكلما باللسان عملا بالجوارح . واستماعا بالاذن ، فيكون مفاد الآية الكريمة هكذا : واجتنبوا قول الزور بعدم صدوره منكم ، واجتنبوه من غيركم بعدم استماعه منه ، واجتنبوا العمل به . ( 1 ) أي لتفسير قول الزور في الأحاديث الشريفة بالغناء كما عرفت . ( 2 ) أي ويؤيد أن الغناء من مقولة الكلام : ما ورد في بعض الأخبار : من أن من قول الزور : أن يقال للمغني : أحسنت . أليك نص الحديث . عن حماد بن عيسى عن ( أبي عبد اللّه ) عليه السلام . قال : سألته عن قول الزور . قال : منه قول الرجل للذي يغني : أحسنت .